«163»- فس، [تفسير القمي]: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ١ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام قَالَ ما أَكْفَرَهُ أَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلُوهُ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ قَالَ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ- ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام مَا قَدْ أَمَرَهُ وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ٢ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ما أَكْفَرَهُ يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فَنَسَبَ خَلْقَهُ وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ يَقُولُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى ثُمَّ أَماتَهُ مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قُلْتُ مَا قَوْلُهُ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا إِلَى قَوْلِهِ وَ قَضْباً قَالَ الْقَضْبُ الْقَتُ ٣ قَوْلُهُ وَ حَدائِقَ غُلْباً أَيْ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً قَوْلُهُ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا قَالَ الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ- مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ أَيِ الْقِيَامَةُ٤ قَوْلُهُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ قَالَ شُغُلٌ يَشْغَلُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ ثُمَّ ذَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ تَبَرَّءُوا مِنْ أَعْدَائِهِ فَقَالَ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ فَقْرٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ الثَّوَابِ-٥ أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ٦.
:
· /bihar/36/174/