Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١٥٦

عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ عَلَى وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ١.

بَيَانٌ رَوَى النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَكِنَّهُ لَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ تَعَالَی- أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ٢.

أقول: يمكن توجيهه بوجوه :

الأول أن يكون على سبيل الاختصار بجزء الكلام فإن السؤال على بعض الأخبار كان عن التوحيد و النبوة و الولاية فقوله أَ جَعَلْنا بيان لسؤال التوحيد و طوی ٣ الأخيران فبينهما الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و مثله كثير في الآيات إذ كثيرا ما يذكر جزء من القصة في موضع و جزء منها في موضع آخر و نظيره قوله أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ٤ و محمد نبيكم و علی إمامكم كما مر و أما الأخبار التي اقتصر فيها على الأخيرين فإنما اكتفي فيها بذكر ما لم يذكر في الآية الكريمة لعدم الحاجة إلى ذكر ما هو مصرح فيها.

الثاني أن يكون ما ذكر في الآية إشارة إلى الشهادات الثلاث تصريحا و تلويحا فأما دلالته على الشهادة بالوحدانية فظاهر و أما على الأخيرين فلأن نصب خلفاء الجور و متابعتهم في مقابلة أئمة الحق نوع من الشرك و طاعة من نهى اللّٰه عن طاعته نوع من

عبادة غير اللّٰه كما قال اللّٰه تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ٥ و قال اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ٦ و قال أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ٧ و مثل ذلك كثير.

(١)1- كشف الغمّة: 92.
(٢)2- غرائب القرآن 3: 328.
(٣)3- طوی الحديث: كتمه و أخفاه.
(٤)4- سورة الأعراف: 172.
(٥)5- سورة يس: 60.
(٦)6- سورة التوبة: 31.
(٧)7- سورة الفرقان: 43.

:  · /bihar/36/156/