بالحياة كما قال اللّٰه تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً١ و قال فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً٢ إلى غير ذلك من الآيات و الأخبار و حق الوالدين في النسب إنما يجب لمدخليتهما في الحياة الأولى الفانية لتربية الإنسان فيما يقوي و يؤيد تلك الحياة و حق النبي و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم أجمعين إنما يجب من الجهتين معا أما الأولى فلكونهم علة غائية لإيجاد جميع الخلق و بهم يبقون و بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم يدفع اللّٰه العذاب و بهم يسبب اللّٰه الأسباب و أما الثانية التي هي الحياة العظمى فبهدايتهم اهتدوا و من أنوارهم اقتبسوا و بينابيع علمهم أحياهم اللّٰه حياة طيبة لا يزول عنهم أبد الآبدين فثبت أنهم الآباء الحقيقية الروحانية التي يجب على الخلق رعاية حقوقهم و الاحتراز عن عقوقهم صلوات اللّٰه عليهم أجمعين و قد مضى بعض تحقيقات ذلك في أبواب كتاب الإمامة.
و قال الراغب الأصفهاني في المفردات الأب الوالد و يسمی كل من كان سببا في إيجاد شی ء أو إصلاحه أو ظهوره أبا و لذلك سمي ٣ النبي صلى اللّٰه عليه و آله أبا المؤمنين قال اللّٰه تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ٤ و في بعض القراءات و هو أب لهم.
وَ رُوِيَ: أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السّلام أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.
و إلی هذا أشار بقوله كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلا سببي و نسبي و قيل أبو الأضياف لتفقده إياهم و أبو الحرب لمهيجها و سمی العم مع الأب أبوين و كذلك الأم مع الأب و كذلك الجد مع الأب و سمی ٥ معلم الإنسان أباه لما تقدم ذكره ٦ و قد حمل
:
· /bihar/36/14/