Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١٢٢

غَيْرُهُ وَ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ ١.

رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدْعُو النِّسَاءَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام أَوَّلَ امْرَأَةٍ بَايَعَتْ.

وَ رُوِیَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ خَرَجُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السّلام وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَتَنِهِ ٢ سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُنَافْق فَإِنَّ الْمُنَافِقَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ مَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ إِنَّ إِيْمَانَنَا كَإِيْمَانِكُمْ ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ كَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً وَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ٣ فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ عليه السّلام ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ عَلَی الْقَطْعِ بِقَوْلِهِ فِي أَمْرِ الْمُنَافِقِينَ ٤ وَ قَوْلُهُ تَعَالَی أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ٥ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيٌّ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا٦ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام.

وَ رَوَی زَيْدُ بْنُ

(١)1- الممتحنة: 12.
(٢)2- في المصدر، يا ابن عم رسول اللّٰه و ختنه. و الختن: زوج الابنة.
(٣)3- البقرة: 14.
(٤)4- أي دلت الآية علی ايمانه عليه السلام لاجل قوله تعالی: « وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا» فان هذا تصديق من اللّٰه بايمانه ظاهرا و باطنا، و دلت الآيات الآتية الواردة في المنافقين بان قول أمير المؤمنين عليه السلام فيهم« فان المنافق شر خلق اللّٰه» هو كذلك في الحقيقة كما يظهر من الآيات.
(٥)5- سورة هود: 17.
(٦)6- سورة مريم: 96.

:  · /bihar/36/122/