تَحْتَهَا وَ الْعَاهَاتِ ١ الَّتِي كَانَتْ تَزُولُ عَمَّنْ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَيْهِ أَوْ يَنْفُثُ بِبُزَاقِهِ فِيهَا٢ وَ كَالْآيَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى عَلِيٍّ عليه السّلام مِنْ تَسْلِيمِ الْجِبَالِ وَ الصُّخُورِ وَ الْأَشْجَارِ قَائِلَةً يَا وَلِیَّ اللَّهِ وَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ الَّتِي تَنَاوَلَهَا مَنْ سَمَّى بِاسْمِهِ عَلَيْهَا وَ لَمْ يُصِبْهُ بَلَاؤُهَا وَ الْأَفْعَالِ الْعَظِيمَةِ مِنَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ الَّتِي اقْتَلَعَهَا وَ رَمَی بِهَا كَالْحَصَاةِ الصَّغِيرَةِ وَ كَالْعَاهَاتِ الَّتِي زَالَتْ بِدُعَائِهِ وَ الْآفَاتِ وَ الْبَلَايَا الَّتِي حَلَّتْ بِالْأَصِحَّاءِ بِدُعَائِهِ وَ سَائِرِ مَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ فَضَائِلِهِ فَهَذَا مِنَ الْهُدَى الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ قَالَ أُولئِكَ الْكَاتِمُونَ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا الْمُخْفُونَ لَهَا عَنْ طَالِبِيهَا الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ إِبْدَاؤُهَا
لَهُمْ عِنْدَ زَوَالِ التَّقِيَّةِ- يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ يَلْعَنُ الْكَاتِمِينَ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ وَ فِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مُحِقّاً كَانَ أَوْ مُبْطِلًا إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ الْكَاتِمِينَ لِلْحَقِّ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ إِنَّ الظَّالِمَ الْكَاتِمَ لِلْحَقِّ ذَلِكَ يَقُولُ أَيْضاً لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ الْكَاتِمِينَ فَهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي لَعْنِ كُلِّ اللَّاعِنِينَ وَ فِي لَعْنِ أَنْفُسِهِمْ وَ مِنْهَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجِرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَنْ بُعِثَتَا إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَهْلًا وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعاً لَهُمَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَلِكَ وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَلِكَ إِلَی هَذَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا وَ إِنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ وَ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتَهُ وَ ذِكْرَ عَلِیٍّ وَ حِلْيَتَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ إِلَی النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ عليه السّلام وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ- وَ أَصْلَحُوا مَا كَانُوا أَفْسَدُوهُ ٣ بِسُوءِ التَّأْوِيلِ فَجَحَدُوا بِهِ فَضْلَ الْفَاضِلِ وَ اسْتِحْقَاقَ الْمُحِقِّ- وَ بَيَّنُوا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صِفَتِهِ وَ مِنْ ذِكْرِ عَلِیٍّ عليه السّلام وَ حِلْيَتِهِ وَ مَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأُولئِكَ
:
· /bihar/36/108/