بِصَلاتِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لا تُخافِتْ بِها فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لَا تَكْتُمْ ذَلِكَ عَلِيّاً يَقُولُ أَعْلِمْهُ مَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا يَقُولُ تَسْأَلُنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ بِوَلَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَهُوَ قَوْلُهُ يَوْمَئِذٍ- اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ١.
بيان: لما كانت الصلاة الكاملة في علي عليه السّلام و لم يصدر كاملها إلا منه و من أمثاله فقد ظهر عليه آثارها فكأنه صار عينها و أيضا لشدة اشتراط ولايته في قبولها و عدم صحتها بدونها و لكونه الداعي إليها و المعلم لها فتلك الأمور قد يعبر عنه عليه السّلام بالصلاة في بطن القرآن و قد مر بعض تحقيق ذلك و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
«53»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ جَمِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ: فِي قَوْلِهِ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً٢ قَالَ لَا تُبَذِّرْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ٣.
بيان: لما ذكر في صدر الآية وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فأعطى صلى اللّٰه عليه و آله فاطمة فدكا قال لا تُبَذِّرْ أي لا تصرف المال في غير المصارف التي أمرت بها فعلى هذا البطن من الآية لعل المعنى لا تجعل ولاية علي عليه السّلام لغيره و يحتمل أن يكون نهيا عن الغلو في شأنه عليه السّلام لمنع غيره عن ذلك كقوله لَئِنْ أَشْرَكْتَ ٤.
«54»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً٥ قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمَعْرِفَةُ بِالْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً التَّسْلِيمُ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَا يُشْرِكُ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَ لَا هُوَ مِنْ أَهْلِهِ ٦.
بيان: لعل المراد بالعبادة هنا العبادة القلبية و هي الاعتقاد بالولاية أو هي أيضا
:
· /bihar/36/106/