وَ حُطْ ١ مَنْ أَتَى بِالدِّينِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ*** بِصِدْقٍ وَ حَقٍّ لَا تَكُنْ حَمْزَ كَافِراً
فَقَدْ سَرَّنِي إِذْ قُلْتَ إِنَّكَ مُؤْمِنٌ*** فَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّهِ نَاصِراً
فَنَادِ قُرَيْشاً بِالَّذِي قَدْ أَتَيْتَهُ*** جِهَاراً وَ قُلْ مَا كَانَ أَحْمَدُ سَاحِراً
وَ قَالَ لِابْنِهِ طَالِبٍ:
ابْنِي طَالِبُ إِنَّ شَيْخَكَ نَاصِحٌ*** فِيمَا يَقُولُ مُسَدَّدٌ لَكَ رَاتِقٌ ٢
فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ مَنْ أَرَادَ مَسَاءَهُ*** حَتَّى تَكُونَ لِذِي الْمَنِيَّةِ ذَائِقٌ
هَذَا رَجَائِي فِيكَ بَعْدَ مَنِيَّتِي*** لَا زِلْتُ فِيكَ بِكُلِّ رُشْدٍ وَاثِقٌ
فَاعْضُدْ قُوَاهُ يَا بُنَيَّ وَ كُنْ لَهُ*** إِنِّي بِجَدِّكَ لَا مَحَالَةَ لَاحِقٌ
آهاً أُرَدِّدُ حَسْرَةً لِفِرَاقِه*** إِذْ لَمْ أَرَاهُ قَدْ تَطَاوَلَ بَاسِقٌ ٣
أَ تَرَی أَرَاهُ وَ اللِّوَاءُ أَمَامَهُ*** وَ عَلِیٌّ ابْنِي لِلِّوَاءِ مُعَانِقٌ
أَ تَرَاهُ يَشْفَعُ لِي وَ يَرْحَمُ عَبْرَتِي*** هَيْهَاتَ إِنِّي لَا مَحَالَةَ رَاهِقٌ
وَ كَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ:
«تَعَلَّمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنَّ مُحَمَّداً»
الْأَبْيَاتَ فَأَسْلَمَ النَّجَاشِيُّ وَ كَانَ قَدْ سَمِعَ مُذَاكَرَةَ جَعْفَرٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ نَزَلَ فِيهِ وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ إِلَى قَوْلِهِ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ.
عِكْرِمَةُ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ حَدِيثُهُمَا لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ يَفْشُو أَمْرُهُ فِي الْقَبَائِلِ وَ أَنَّ حَمْزَةَ أَسْلَمَ وَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رُدَّ فِي حَاجَتِهِ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ مَكْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَانِيَةً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَجْمَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُدْخِلُوا رَسُولَ اللَّهِ شِعْبَهُمْ ٤ فَاجْتَمَعَ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَ كَتَبُوا صَحِيفَةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُكَلِّمُوهُمْ وَ لَا يُزَوِّجُوهُمْ وَ لَا يَتَزَوَّجُوا إِلَيْهِمْ وَ لَا يُبَايِعُوهُمْ
:
· /bihar/35/91/