Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٨٩

بِسَيْفِي؛ ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَنِ الْفَاعِلُ بِكَ؟ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ ١ فَأَخَذَ أَبُو طَالِبٍ فَرْثاً وَ دَماً وَ أَلْقَی عَلَيْهِ.

وَ فِي رِوَايَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ عَبِيدَهُ أَنْ يُلْقُوا السَّلَى ٢ عَنْ ظَهْرِهِ وَ يَغْسِلُوهُ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَيُمِرُّوا عَلَى أَسْبِلَةِ ٣ الْقَوْمِ بِذَلِكَ.

الطَّبَرِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ الضَّحَّاكُ قَالَ: لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ حَمِيَّةَ قَوْمِهِ وَ ذَبَّ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ عَنْهُ جَاءُوا إِلَيْهِ وَ قَالُوا جِئْنَاكَ بِفَتَى قُرَيْشٍ جَمَالًا وَ جُوداً وَ شَهَامَةً عُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ نَدْفَعُهُ إِلَيْكَ يَكُونُ نَصْرُهُ وَ مِيرَاثُهُ لَكَ وَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِنَا مَالٌ وَ تَدْفَعُ إِلَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا فَنَقْتُلَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفْتُمُونِي أَ تُعْطُونَنِی ابْنَكُمْ أَغْذُوهُ لَكُمْ وَ تَأْخُذُونَ ابْنِی تَقْتُلُونَهُ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ أَبَداً أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا فَقَدَتْ وَلَدَهَا لَا تَحِنُّ ٤ إِلَى غَيْرِهِ ثُمَّ نَهَرَهُمْ فَهَمُّوا بِاغْتِيَالِهِ فَمَنَعَهُمْ أَبُو طَالِبٍ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ فِيهِ.

حَمَيْتُ الرَّسُولَ رَسُولَ الْإِلَهِ*** بِبَيْضٍ تَلَأْلَأُ مِثْلَ الْبُرُوقِ

أَذُبُّ وَ أَحْمِی رَسُولَ الْإِلَهِ*** حِمَايَةَ عَمٍّ عَلَيْهِ شَفُوقٌ ٥

وَ أَنْشَدَ:

يَقُولُونَ لِي دَعْ نَصْرَ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى*** وَ غَالِبْ لَنَا غَلَّابَ كُلِّ مُغَالِبِ

وَ سَلِّمْ إِلَيْنَا أَحْمَدَ وَ اكْفُلَنَّ لَنَا*** بَنِينَا وَ لَا تَحْفِلْ بِقَوْلِ الْمُعَاتِبِ

فَقُلْتُ لَهُمُ اللَّهُ رَبِّي وَ نَاصِرِي*** عَلَى كُلِّ بَاغٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ

مقاتل: لما رأت قريش يعلو أمره قالوا: لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا و تكبرا و إن هو إلا ساحر أو مجنون و توعدوه و تعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش

(١)1- في المصدر: من الفاعل بك هذا؟ قال: عبد اللّٰه.
(٢)2- قال الجزريّ في النهاية (2: 179) فيه «أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و هو يصلي» السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه.
(٣)3- السبلة: ما علی الشارب من الشعر.
(٤)4- قال الجزريّ في النهاية (1: 266) اصل الحنين ترجيع الناقة صوتها.
(٥)5- في (ك) و (ت) شفيق و هو تصحيف (ب).

:  · /bihar/35/89/