بِسَيْفِي؛ ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَنِ الْفَاعِلُ بِكَ؟ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ ١ فَأَخَذَ أَبُو طَالِبٍ فَرْثاً وَ دَماً وَ أَلْقَی عَلَيْهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ عَبِيدَهُ أَنْ يُلْقُوا السَّلَى ٢ عَنْ ظَهْرِهِ وَ يَغْسِلُوهُ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَيُمِرُّوا عَلَى أَسْبِلَةِ ٣ الْقَوْمِ بِذَلِكَ.
الطَّبَرِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ الضَّحَّاكُ قَالَ: لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ حَمِيَّةَ قَوْمِهِ وَ ذَبَّ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ عَنْهُ جَاءُوا إِلَيْهِ وَ قَالُوا جِئْنَاكَ بِفَتَى قُرَيْشٍ جَمَالًا وَ جُوداً وَ شَهَامَةً عُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ نَدْفَعُهُ إِلَيْكَ يَكُونُ نَصْرُهُ وَ مِيرَاثُهُ لَكَ وَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِنَا مَالٌ وَ تَدْفَعُ إِلَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا فَنَقْتُلَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفْتُمُونِي أَ تُعْطُونَنِی ابْنَكُمْ أَغْذُوهُ لَكُمْ وَ تَأْخُذُونَ ابْنِی تَقْتُلُونَهُ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ أَبَداً أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا فَقَدَتْ وَلَدَهَا لَا تَحِنُّ ٤ إِلَى غَيْرِهِ ثُمَّ نَهَرَهُمْ فَهَمُّوا بِاغْتِيَالِهِ فَمَنَعَهُمْ أَبُو طَالِبٍ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ فِيهِ.
حَمَيْتُ الرَّسُولَ رَسُولَ الْإِلَهِ*** بِبَيْضٍ تَلَأْلَأُ مِثْلَ الْبُرُوقِ
أَذُبُّ وَ أَحْمِی رَسُولَ الْإِلَهِ*** حِمَايَةَ عَمٍّ عَلَيْهِ شَفُوقٌ ٥
وَ أَنْشَدَ:
يَقُولُونَ لِي دَعْ نَصْرَ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى*** وَ غَالِبْ لَنَا غَلَّابَ كُلِّ مُغَالِبِ
وَ سَلِّمْ إِلَيْنَا أَحْمَدَ وَ اكْفُلَنَّ لَنَا*** بَنِينَا وَ لَا تَحْفِلْ بِقَوْلِ الْمُعَاتِبِ
فَقُلْتُ لَهُمُ اللَّهُ رَبِّي وَ نَاصِرِي*** عَلَى كُلِّ بَاغٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ
مقاتل: لما رأت قريش يعلو أمره قالوا: لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا و تكبرا و إن هو إلا ساحر أو مجنون و توعدوه و تعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش
:
· /bihar/35/89/