Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٨٣

يَغْتَالُوهُ ١ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ مُحَمَّدٌ فَقَالُوا صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ إِنَّمَا أُدْخِلْتُهُ لَيْلًا فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ انْظُرْ إِلَى هُنَاكَ فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ عَيْرٍ ٢ مَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الشَّامِ.

بيان: المدى بضم الميم و كسرها جمع المدية -مثلثة- و هي السكين العظيم قوله ما بقي منكم سفر أي من يسافر في البلاد.

26- يج، الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَتْ أَمَارَةُ وَفَاةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِأَوْلَادِهِ مَنْ يَكْفُلُ مُحَمَّداً قَالُوا ٣ هُوَ أَكْيَسُ مِنَّا فَقُلْ لَهُ يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا مُحَمَّدُ جَدُّكَ عَلَى جَنَاحِ السَّفَرِ إِلَى الْقِيَامَةِ أَيَّ عُمُومَتِكَ وَ عَمَّاتِكَ تُرِيدُ أَنْ يَكْفُلَكَ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ ثُمَّ زَحَفَ إِلَى عِنْدِ أَبِي طَالِبٍ ٤ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا أَبَا طَالِبٍ إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ دِيَانَتَكَ وَ أَمَانَتَكَ فَكُنْ لَهُ كَمَا كُنْتُ لَهُ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ ٥ أَخَذَهُ أَبُو طَالِبٍ وَ كُنْتُ أَخْدُمُهُ وَ كَانَ يَدْعُونِي الْأُمَّ وَ قَالَتْ وَ كَانَ فِي بُسْتَانِ دَارِنَا نَخَلَاتٌ وَ كَانَ أَوَّلُ إِدْرَاكِ الرُّطَبِ ٦ وَ كَانَ أَرْبَعُونَ صَبِيّاً مِنْ أَتْرَابِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله يَدْخُلُونَ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ فِي الْبُسْتَانِ وَ يَلْتَقِطُونَ مَا يَسْقُطُ ٧ فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ مُحَمَّداً يَأْخُذُ رُطَبَةً مِنْ يَدِ صَبِيٍّ سَبَقَ إِلَيْهَا وَ الْآخَرُونَ يَخْتَلِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ كُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْتَقِطُ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله حَفْنَةً ٨ فَمَا فَوْقَهُ وَ كَذَلِكَ جَارِيَتِي فَاتَّفَقَ يَوْماً ٩ أَنْ نَسِيتُ أَنْ أَلْتَقِطَ لَهُ شَيْئاً وَ نَسِيَتْ جَارِيَتِي وَ كَانَ مُحَمَّدٌ نَائِماً وَ دَخَلَ الصِّبْيَانُ وَ أَخَذُوا كُلَّ مَا سَقَطَ مِنَ الرُّطَبِ وَ انْصَرَفُوا فَنِمْتُ فَوَضَعْتُ الْكُمَّ عَلَى وَجْهِي حَيَاءً مِنْ مُحَمَّدٍ

(١)1- غاله يغيله: سرقه. و في (ك): منذ اليوم أن يغتالوه.
(٢)2- العير: القافلة.
(٣)3- في المصدر: فقالوا.
(٤)4- في المصدر: ثم قال الی أبی طالب قال بيده اهوی بها و أخذ. قال برأسه: أشار.
(٥)5- في المصدر: فلما توفی عبد المطلب.
(٦)6- ادرك الثمر: نضج.
(٧)7- في المصدر: مما يسقط.
(٨)8- في (ك) و المصدر «خفية» و هو تصحيف ظاهر راجع ج 17 ص 363.
(٩)9- في المصدر. فاتفق يوما لي.

:  · /bihar/35/83/