و كان اسمه الأول الذي سمته به أمه حيدرة باسم أبيها أسد بن هاشم و الحيدرة الأسد فغير أبوه اسمه و سماه عليا و قيل إن حيدرة اسم كانت قريش تسميه به و القول الأول أصح يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُهُ يَوْمَ بَرَزَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ وَ ارْتَجَزَ عَلَيْهِ فَقَالَ
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَباً
فَأَجَابَهُ
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ
و تزعم الشيعة أنه خوطب في حياة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بأمير المؤمنين خاطبه بذلك جملة المهاجرين و الأنصار و لم يثبت ذلك في أخبار المحدثين ١ إلا أنهم قد رووا ما يعطي هذا المعنى و إن لم يكن اللفظ بعينه وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢ أَنْتَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى هَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ و اليعسوب ذكر النحل و أميرها، روى هاتين الروايتين أحمد بن حنبل في المسند و في كتابه فضائل الصحابة و رواهما أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء و دعی بعد وفاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بوصي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لوصايته إليه بما أراده و أصحابنا لا ينكرون ذلك و لكن يقولون إنها لم تكن وصيته بالخلافة ٣ بل بكثير من المتجددات بعده أفضى بها إليه ٤.
:
· /bihar/35/67/