Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٥٤

فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ هُنَّ فِيكَ أَسْأَلُكَ عَنْ قِصَرِ خَلْقِكَ وَ كِبَرِ بَطْنِكَ وَ عَنْ صَلَعِ رَأْسِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقَنِي طَوِيلًا وَ لَمْ يَخْلُقَنِي قَصِيراً وَ لَكِنْ خَلَقَنِي مُعْتَدِلًا أَضْرِبُ الْقَصِيرَ فَأَقُدُّهُ وَ أَضْرِبُ الطَّوِيلَ فَأَقُطُّهُ ١ وَ أَمَّا كِبَرُ بَطْنِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَّمَنِي بَاباً مِنَ الْعِلْمِ فَفَتَحَ لِي ٢ ذَلِكَ الْبَابُ أَلْفَ بَابٍ فَازْدَحَمَ فِي بَطْنِي فَنَفَجَتْ عَنْ ضُلُوعِي ٣.

ل، الخصال مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ فَنَفَجَتْ ٤ عَنْهُ عُضْوِي وَ أَمَّا صَلَعُ رَأْسِي فَمِنْ إِدْمَانِ لُبْسِ الْبَيْضِ وَ مُجَالَدَةِ الْأَقْرَانِ ٥.

بيان: القد: الشق طولا و القط القطع عرضا و انتفج جنبا البعير إذا ارتفعا و عظما خلقه و نفجت الشی ء فانتفج أي رفعته و عظمته كل ذلك ذكرها الفيروزآبادي ٦ و أما كون كثرة العلم سببا لذلك فيحتمل أن يكون لكثرة السرور و الفرح بذلك فإنه عليه السلام لما كان مع كثرة رياضاته في الدين و مقاساته للشدائد و قلة أكله و نومه و ما يلقاه من أعدائه من الآلام الجسمانية و الروحانية بطينا لم يكن سببه إلا ما يلحقه و يدركه من الفرح بحصول الفيوض القدسية و المعارف الربانية و يمكن أن يكون توفر العلوم و الأسرار التي لا يمكن إظهارها سببا لذلك و لعل التجربة أيضا شاهدة به و اللّٰه يعلم.

10- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَنَا عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ إِذْ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجُلٌ شِبْهُ النَّخْلَةِ طَوِيلٌ ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ هَامٍ قَالَ فَقَالَ ٧ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عليه السلام عَلِّمْهُ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ

(١)1- في المصدر: فأقطعه.
(٢)2- ليست كلمة «لي» في المصدر.
(٣)3- في المصدر: فنفخت من ضلوعي.
(٤)4- في المصدر: ففتحت.
(٥)5- الخصال 1: 89.
(٦)6- أقول: الصواب: كل ذلك ذكرها الجزريّ فان الألفاظ انما توجد في النهاية فراجع (ب).
(٧)7- في المصدر: ثم حدث بحديث اسمه هامة فقال اه.

:  · /bihar/35/54/