رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ١ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ٢ الْآيَةَ.
وَ ذَكَرَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ.
وَ رَوَی الثَّعْلَبِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ عَلِيٌّ عليه السلام ٣.
بيان: قيل الذي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ابن سلام و أضرابه ممن أسلموا من أهل الكتاب و اعترض عليه بأن إثبات النبوة بقول الواحد و الاثنين مع جواز الكذب على أمثالهما لكونهم غير معصومين لا يجوز ٤ و عن سعيد بن جبير أن السورة مكية و ابن سلام و أصحابه آمنوا بالمدينة بعد الهجرة كذا في تفسير النيسابوري ٥
وَ رَوَی الثَّعْلَبِيُّ بِطَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
و نحوه روى السيوطي في كتاب الإتقان و قال قال سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ أ هو عبد اللّٰه بن سلام فقال و كيف و هذه السورة مكية ٦ و كذا رواه البغوي في معالم التنزيل فإذا ثبت بنقل المؤالف و المخالف نزول الآية فيه عليه السلام ثبت أنه العالم بعلم القرآن و ما اشتمل عليه من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام فهو أولى بالخلافة و كونه مفزعا للأمة فيما يستشكل عليهم من القضايا و الأحكام و أيضا قرنه اللّٰه تعالى بنفسه في الشهادة على نبوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هذه منزلة عظيمة لا يدانيها درجة
:
· /bihar/35/435/