بيان
قَالَ الْعَلَّامَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كَشْفِ الْحَقِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ رَوَى الْجُمْهُورُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ١.
و روی مثل ذلك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام و رواه الشيخ الطبرسي رحمه اللّٰه عن مجاهد قال و رواه الضحاك عن ابن عباس و هو المروي عن أئمة الهدى عليهم السلام ٢
.و
روى السيوطي في الدر المنثور عن ابن عساكر عن مجاهد أنه قال الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَدَّقَ بِهِ علي بن أبي طالب عليهما السلام ٣.
أقول فقد صح بنقل المخالف و المؤالف نزول تلك الآية في أمير المؤمنين عليه السلام و لا عبرة بما يتفرد به شاذ من متعصبي المخالفين كالرازي أنها نزلت في أبي بكر لانتحالهم له لقب الصديق و قد عرفت بنقل الفريقين أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الصديق في هذه الأمة و رأس جميع الصديقين و إذا ورد نقل باتفاق الفريقين و آخر تفرد به أحدهما فلا شك في أن المعول على ما اتفقا عليه مع أنه سيأتي في باب سبق إسلامه عليه السلام إثبات أنه لسبق إسلامه أولى بالوصف بالتصديق و الصديق ممن عبد الصنم أزيد من أربعين سنة من عمره ثم صدق ظاهرا و كان يظهر منه كل يوم شواهد نفاق قلبه و أما تصحيح الآية على وجه يوافق الأخبار فبوجهين.
الأول أن يكون المراد بالموصول الجنس فيكون الرسول و أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليهما داخلين في الموصول و إنما خص الرسول صلى اللّٰه عليه و آله بالجزء الأول من الصلة لكونه فيه أظهر و أقوی و كذا خص الجزء الثاني بأمير المؤمنين عليه السلام لأنه فيه أحوج إلى البيان ٤.
الثاني أن يقدر الموصول في الثاني ٥ كما هو مختار الكوفيين قال الشيخ الرضي
:
· /bihar/35/416/