Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٩٤

هو منه و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا عليهما السلام و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد اللّٰه عن علي عليه السلام ١.

و قال فخرهم الرازي قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها أحدها أنه جبرئيل يقرأ القرآن على محمد صلى اللّٰه عليه و آله و ثانيها أن ذلك الشاهد لسان محمد صلى اللّٰه عليه و آله و ثالثها أن المراد هو علي بن أبي طالب عليهما السلام و المعنى أنه يتلو تلك البينة و قوله مِنْهُ أي هذا الشاهد من محمد و بعض منه و المراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض محمد صلى اللّٰه عليه و آله انتهی ٢.

و إذ قد ثبت نزول الآية فيه عليه السلام فنقول لا ريب أن شاهد النبي على أمته يكون أعدل الخلق سيما إذا تشرف بكونه بعضا منه كما ذكره الرازي فكيف يتقدم عليه غيره و قوله وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فيه بيان لكون أمير المؤمنين عليه السلام تاليا للرسول من غير فصل فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة ٣.

باب 20 أنه نزل فيه صلوات اللّٰه عليه الذكر و النور و الهدی و التقی في القرآن

1- فس، تفسير القمي وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ٤ قَالَ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالُوا هُوَ مَجْنُونٌ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- وَ ما هُوَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَجْنُونٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ٥.

(١)1- مجمع البيان 5: 150.
(٢)2- مفاتيح الغيب 5: 48.
(٣)3- أقول: مبنی الروايات على أن «يتلو» من التلو و ضمير يتلوه و منه راجع الی الموصول و المعنى «و يتبعه في ذلك شاهد من نفسه» و هو متين جدا و مبني أقوالهم على أن «يتلو» من التلاوة و ضمير يتلوه راجع إلی البينة لان من مصاديقها القرآن و المعنى: و يقرأ تلك البينة التي هو القرآن شاهد من نفسه و هو لسانه او جبرئيل أو علیّ عليه السلام و فيه اخلال بادب القرآن و فصاحته كما لا يخفی (ب).
(٤)4- القلم: 51، و ما بعدها ذيلها.
(٥)5- تفسير القمّيّ: 693.

:  · /bihar/35/394/