Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٧٤

بيان: روى نحوه العلامة رضي اللّٰه عنه في كشف الحق ١ و علي بن إبراهيم في تفسيره ٢ و أول الآية وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلی شَیْ ءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال البيضاوي أي ولد أخرس لا يفهم و لا ينطق ٣ و لا يقدر علی شی ء من الصنائع و التدابير ٤ وَ هُوَ كَلٌّ عيال و ثقل على من يلي أمره حيثما يرسله مولاه في أمر لا يأتي بنجح و كفاية مهم ثم قال هذا تمثيل ثان ضربه اللّٰه لنفسه و للأصنام لإبطال المشاركة بينه و بينها أو للمؤمن و الكافر انتهى ٥.

أقول لا يبعد أن يكون ظهورها ٦ للأصنام الظاهرة التي عبدت من دون اللّٰه و بطنها للأصنام التي نصبوها للخلافة في مقابل خليفة اللّٰه فإنه نوع من العبادة و قد سمى اللّٰه طاعة الطواغيت عبادة لهم في مواضع كما مر مرارا و يظهر من الخبر أن الرجل الأول من كان معارضا لأمير المؤمنين عليه السلام من عجلهم و سامريهم و أشباههما فإنهم كانوا بكما عن بيان الحق لا يقدرون على شی ء من الخير و لا يتأتی منهم شی ء من أمور الدين و هداية المسلمين هل يستوون وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ في جميع الأقوال و الأحوال عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و قد مضی تحقيق أنهم السبيل و الصراط في كتاب الإمامة.

(١)1- ص 98.
(٢)2- ص 363.
(٣)3- في المصدر: لا يفهم و لا يفهّم.
(٤)4- في المصدر: من الصنائع و التدابير لنقصان عقله.
(٥)5- تفسير البيضاوي 1: 260 و 261.
(٦)6- في النسخ المخطوطة «ظهرها» و هو أنسب بقرينة ما يأتي بعده و في (ت): ظاهرها.

:  · /bihar/35/374/