Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٦٨

الأخبار الكثيرة في أنه الكتاب و الإيمان في بطن القرآن و أيضا على ما في الخبر الموصول في قوله تعالى الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ صفة للصراط و ضمير له راجع إليه.

11- فس، تفسير القمي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ هَكَذَا ١ قَوْلُ اللَّهِ: حَتَّى إِذَا جَاءَانَا يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ حِينَ يَرَاهُ- يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَتْبَاعِهِمَا- لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ ٢ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ مَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ يَعْنِي مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ٣ يَعْنِي أَنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِیٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ٤.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه قرأ أهل العراق غير أبي بكر حَتَّى إِذا جاءَنا على الواحد و الباقون جاءانا على الاثنين انتهى ٥.

أقول قد مر في الآية السابقة ٦ وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ٧ و يظهر من بعض الأخبار أن الموصول كناية عن أبي بكر حيث عمي عن ذكر الرحمن يعني أمير المؤمنين و الشيطان المقيض ٨ له هو عمر وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ أي الناس عَنِ السَّبِيلِ و هو أمير المؤمنين عليه السلام و ولايته وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ثم قال بعد ذلك حتى إذا جاءانا يعني العامي عن الذكر و شيطانه أبا بكر و عمر قالَ أبو بكر لعمر يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ وَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ عُمَرُ

مَا رَوَاهُ

(١)1- أي في بطن القرآن و تأويله.
(٢)2- ليست كلمة «حقهم» في المصدر.
(٣)3- الزخرف: 39- 43.
(٤)4- تفسير القمّيّ: 612.
(٥)5- مجمع البيان 9: 47.
(٦)6- أي في الآية السابقة على هذه الآية المذكورة في الخبر.
(٧)7- الزخرف: 63.
(٨)8- علی بناء المفعول: أي المقدر.

:  · /bihar/35/368/