الأول أن نزول تلك الآية بعد هذا الدعاء الذي علمه الرسول صلى اللّٰه عليه و آله يدل على أنها مودة خاصة به ليس كمودة سائر الصالحين و هذه فضيلة اختص بها ليس لغيره مثلها فهو إمامهم لقبح تفضيل المفضول و أيضا ظواهر أكثر الأخبار في هذا الباب تدل على أن حبه عليه السلام من لوازم الإيمان و أركانه و دعائمه.
الثاني أن الصالحات جمع مضاف ١ يفيد العموم فيدل على عصمته ع و هي من لوازم الإمامة.
الثالث أن بغض الفاسقين لفسقهم واجب فكون حبه في قلوب جميع المؤمنين و إخباره تعالى أنه سيجعل ذلك على وجه التشريف يدل على عصمته و يدل علی إمامته و كل منها و إن سلم أنه لم يصلح لكونه دليلا فهو يصلح لتأييد الدلائل الأخرى.
باب 15 قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً
1- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً قَالَ خَلَقَ اللَّهُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ مَكْنُونَةً فَجَعَلَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ نَقَلَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ إِلَى صُلْبِ شَيْثٍ وَ مِنْ صُلْبِ شَيْثٍ إِلَى صُلْبِ أَنُوشَ وَ مِنْ صُلْبِ أَنُوشَ إِلَى صُلْبِ قَيْنَانَ حَتَّى تَوَارَثَتْهَا كِرَامُ الْأَصْلَابِ وَ مُطَهَّرَاتُ الْأَرْحَامِ حَتَّى جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى نِصْفَهَا إِلَى صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ نِصْفَهَا إِلَى صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ سُلَالَةٌ ٢ فَوُلِدَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مِنْ أَبِی طَالِبٍ
:
· /bihar/35/360/