Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٢٣

لَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ ١ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَبِي ذَرٍّ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ٢ أَ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ قَالَ قَالَ بَلَى ٣ قَالَ فَمَا الْقِصَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ قَالَ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ٤ رَجُلٌ يُشْبِهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَاسْتَشْرَفَتْ ٥ قُرَيْشٌ لِلْمَوْضِعِ فَلَمْ يَطْلُعْ أَحَدٌ وَ قَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِبَعْضِ حَاجَتِهِ إِذَا طَلَعَ مِنْ ذَلِكَ الْفَجِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا الِارْتِدَادُ وَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ أَيْسَرُ عَلَيْنَا مِمَّا يُشَبِّهُ ابْنَ عَمِّهِ بِنَبِيٍّ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَ كَذَا فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ كَذَبَ وَ حَلَفُوا عَلَى ذَلِكَ فَجَحَدَ ٦ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَمَا بَرِحَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ يَضِجُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ٧.

22- كا، الكافي: الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ فِيكَ شَبَهاً مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَوْ لَا ٨ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ

(١)1- في المصدر: لم قال؟.
(٢)2- قال الجزريّ في النهاية (3: 146): فيه «ما أقلت الغبراء و لا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر» الغبراء: الأرض، و الخضراء: السماء، للونهما، أراد أنّه متناه في الصدق الى الغاية: فجاء به على اتساع الكلام و المجاز.
(٣)3- في المصدر: أ لم يكن النبيّ أصدق؟ قال: بلی.
(٤)4- الفج: الطريق الواسع الواضح بين جبلين.
(٥)5- استشرف الشی ء: رفع بصره لينظر إليه باسطا كفه فوق حاجبه.
(٦)6- كذا في (ك) و في غيره من النسخ «فوجد» أي غضب. و في المصدر: فوجل.
(٧)7- تفسير فرات: 155.
(٨)8- في المصدر: و لو لا.

:  · /bihar/35/323/