Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣١٥

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نُمَيْرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ عليه السلام مَثَلِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَغَالُوا فِي حُبِّهِ فَهَلَكُوا وَ أَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَهَلَكُوا وَ اقْتَصَدَ فِيهِ قَوْمٌ فَنَجَوْا.

وَ رُوِیَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّهَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعُرَيْضِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَنَاحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ١ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَ هُوَ مُقْبِلٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيكَ لَشَبَهاً ٢ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ لَوْ لَا مَخَافَةُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ التُّرَابَ يَبْتَغُونَ ٣ بِهِ الْبَرَكَةَ فَغَضِبَ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ وَ تَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا لَمْ يَرْضَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ ابْنَ عَمِّهِ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ بَنُو هَاشِمٍ قَالَ مُحِيَتْ وَ اللَّهِ فِيمَا مُحِيَ وَ لَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مِنْبَرِ مِصْرَ مُحِيَ مِنَ الْقُرْآنِ أَلْفُ حَرْفٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَعْطَيْتُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُمْحَى- إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَكَيْفَ جَازَ ذَلِكَ لَهُمْ وَ لَمْ يَجُزْ لِي فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ عَلَى مِنْبَرِ مِصْرَ وَ لَسْتَ هُنَاكَ ٤.

أَقُولُ: رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:« وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ»

(١)1- الظاهر أنّه محمّد بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، المعروف بأبي قيراط، و يكنی ابا الحسن.
(٢)2- الشبه- بفتح الأول و الثاني-: المشابهة.
(٣)3- ابتغی الشی ء: طلبه.
(٤)4- كنز جامع الفوائد مخطوط، و لم نظفر بنسخته. و ما تدلّ عليه الرواية من محو آيات من القرآن فالمراد تأويلها و تفسيرها الواردة عن النبيّ او الأئمّة عليهم السلام لا نفس الآيات، و ربما يؤيد ما ذكرنا قول الناس في جواب عمرو بن العاص: «لا يجوز ذلك» فانه كان يريدان تمحى نفس هذه الآية من القرآن، فقالوا له: لا يجوز ذلك.

:  · /bihar/35/315/