عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نُمَيْرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ عليه السلام مَثَلِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَغَالُوا فِي حُبِّهِ فَهَلَكُوا وَ أَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَهَلَكُوا وَ اقْتَصَدَ فِيهِ قَوْمٌ فَنَجَوْا.
وَ رُوِیَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّهَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعُرَيْضِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَنَاحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ١ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَ هُوَ مُقْبِلٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيكَ لَشَبَهاً ٢ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ لَوْ لَا مَخَافَةُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ التُّرَابَ يَبْتَغُونَ ٣ بِهِ الْبَرَكَةَ فَغَضِبَ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ وَ تَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا لَمْ يَرْضَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ ابْنَ عَمِّهِ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ بَنُو هَاشِمٍ قَالَ مُحِيَتْ وَ اللَّهِ فِيمَا مُحِيَ وَ لَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مِنْبَرِ مِصْرَ مُحِيَ مِنَ الْقُرْآنِ أَلْفُ حَرْفٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَعْطَيْتُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُمْحَى- إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَكَيْفَ جَازَ ذَلِكَ لَهُمْ وَ لَمْ يَجُزْ لِي فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ عَلَى مِنْبَرِ مِصْرَ وَ لَسْتَ هُنَاكَ ٤.
أَقُولُ: رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:« وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ»
:
· /bihar/35/315/