Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٠٢

الْأَوَّلُ وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الْمُسَيَّحَاتُ مِنْ يَوْمِ قِرَاءَةِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي قَرَأَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام.

ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَيُظْهِرُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهَا فَقَالَ:إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هَؤُلَاءِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ حَيَّانَ ١ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ كَانُوا حُلَفَاءَ النَّبِيِّ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْعُشَيْرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ« ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً يَقُولُ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَهُمْ بِغَدْرٍ» وَ لَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً قَالَ لَمْ يُظَاهِرُوا عَدُوَّكُمْ عَلَيْكُمْ- فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ يَقُولُ أَجَلِهِمُ الَّذِي شَرَطْتُمْ لَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ قَالَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ قَالَ فَلَمْ يُعَاهِدِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أَحَداً قَالَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَأُنْزِلَ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ قَالَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مُنْذُ يَوْمَ قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام عَلَيْهِمُ الصَّحِيفَةَ يَقُولُ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَاتَلُوا الَّذِينَ انْقَضَى عَهْدُهُمْ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ- حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهُمْ فَقَالَ- وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ قَالَ مَنْ بُعِثَ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَسْأَلُكَ لِتُؤْمِنَهُ حَتَّى يَلْقَاكَ فَيَسْمَعَ مَا تَقُولُ وَ يَسْمَعَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَهُوَ آمِنٌ- فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ وَ هُوَ كَلَامُكَ بِالْقُرْآنِ- ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ يَقُولُ حَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِنْ بِلَادِهِ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ هُمَا بَطْنَانِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ ٢ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِيهِمْ حِينَ غَدَرُوا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ قَالَ هُمْ قُرَيْشٌ نَكَثُوا عَهْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ كَانُوا رُءُوسَ الْعَرَبِ فِي كُفْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِلَى يَنْتَهُونَ ٣.

(١)1- الحي: البطن.
(٢)2- في المصدر هما بطنا بنی خزاعة و بنی مدلج.
(٣)3- تفسير فرات: 58- 60.

:  · /bihar/35/302/