Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٧٢

باب 8 قوله تعالی وَ النَّجْمِ إِذا هَوى

١ و نزول الكوكب في داره ع

1- لي، الأمالي للصدوق: ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَنْقَضُّ ٢ كَوْكَبٌ مِنَ السَّمَاءِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَسْقُطُ فِي دَارِ أَحَدِكُمْ فَمَنْ سَقَطَ ذَلِكَ الْكَوْكَبُ فِي دَارِهِ فَهُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ الْإِمَامُ بَعْدِي فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ الْفَجْرِ جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي دَارِهِ يَنْتَظِرُ سُقُوطَ الْكَوْكَبِ فِي دَارِهِ وَ كَانَ أَطْمَعَ الْقَوْمِ فِي ذَلِكَ أَبِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ انْقَضَّ الْكَوْكَبُ مِنَ الْهَوَاءِ فَسَقَطَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الْوَصِيَّةُ وَ الْخِلَافَةُ وَ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابُهُ لَقَدْ ضَلَّ مُحَمَّدٌ فِي مَحَبَّةِ ابْنِ عَمِّهِ وَ غَوَی وَ مَا يَنْطِقُ فِي شَأْنِهِ إِلَّا بِالْهَوَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَالِقِ النَّجْمِ إِذَا هَوَى- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ يَعْنِي فِي مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ ما غَوی وَ ما يَنْطِقُ

(١)1- النجم: (53- 1).
(٢)2- أي يسقط. و المراد بانقضاض الكوكب او النجم في دار عليّ عليه السلام كما تدلّ عليه روايات الباب سقوط شهاب من الشهب الساقطة عن الكواكب و النجوم كما نراه كثيرا، و لا إشكال في ذلك، و يكون هذا آية من اللّٰه سبحانه لفضله عليه السلام و كونه خليفة الرسول، فان التصريح بهذا الامر مع حداثة عهدهم بالإسلام و نفاق بعضهم مشكل جدا كما اشير عليه في بعض روايات الباب، فلا بد عن تعريف خلافته و وصايته و ولايته بالكنايات و العلامات، فسقوط الشهاب في نفسه في دار احد من الناس لا يوجب فضيلة أبدا، و أمّا إذا جعل علامة قبلا كما قاله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فيوجب ذلك.

:  · /bihar/35/272/