Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٦٠

و أحب الناس إليه لذلك و لم يقتصر على تعريض نفسه له و علی ثقته أيضا بكذب خصمه حتى يهلك ١ مع أحبته و أعزته هلاك الاستئصال إن تمت المباهلة و خص الأبناء و النساء لأنهم أعز الأهل و ألصقهم بالقلوب و ربما فداهم الرجل بنفسه و حارب دونهم حتى يقتل و من ثم كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن ٢ في الحروب لتمنعهم من الهرب و يسمون الذادة عنها حماة الحقائق ٣ و قدمهم في الذكر على الأنفس لينبه على لطف مكانهم و قرب منزلتهم و ليؤذن ٤ بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها و فيه دليل لا شي ء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام و فيه برهان واضح على صحة نبوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه لم يرو أحد من موافق و لا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك انتهى كلام الزمخشري ٥.

وَ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي الطَّرَائِفِ ذَكَرَ النَّقَّاشُ فِي تَفْسِيرِهِ شِفَاءِ الصُّدُورِ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ حَمَلَ الْحُسَيْنَ عليه السلام عَلَی صَدْرِهِ وَ يُقَالُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى وَ عَلِیٌّ عليه السلام مَعَهُ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام مِنْ وَرَائِهِمْ فَحَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ أَبْنَاءِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَبْنَاءِ أُمَّتِهِ وَ حَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ بَيْنِ بَنَاتِ النَّبِيِّ وَ بَنَاتِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ بَنَاتِ أُمَّتِهِ وَ حَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ بَيْنِ أَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أُمَّتِهِ بِأَنْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَنَفْسِهِ يَقُولُ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ.

جرير عن الأعمش قال كانت المباهلة ليلة إحدى و عشرين من ذي الحجة و كان

(١)1- في المصدر: حتى يهلك خصمه اه.
(٢)2- جمع الظعينة: الزوجة او المرأة ما دامت في الهودج أو عموما.
(٣)3- الذادة جمع ذائد: المدافع. و الحماة جمع الحامي و في المصدر: و يسمون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق. و كأنّ المراد ان المرأة تذود و تحمی بروحها حيث تحرض الرجل علی الحرب و تقوی عزمه على القتال.
(٤)4- آذنه: أعلمه.
(٥)5- الكشّاف 1: 307 و 308.

:  · /bihar/35/260/