Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٣٣

أَقُولُ: وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَزَلَتْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الْآيَةَ فِي خَمْسَةٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام.

و قد مضى بعض الأخبار في باب معنى الآل و العترة و باب المباهلة و سائر أبواب الإمامة و سيأتي في تضاعيف الأبواب و فيما ذكرناه كفاية.

فأقول: قد ظهر من تلك الأخبار المتواترة من الجانبين بطلان القول بأن أزواج النبي صلى اللّٰه عليه و آله داخلة في الآية و كذا القول بعمومها لجميع الأقارب و لا عبرة بما قاله زيد بن أرقم من نفسه ١ مع معارضته بالأخبار المتواترة و يدل أيضا على بطلان القول بالاختصاص بالأزواج العدول عن خطابهن إلی صيغة الجمع المذكر و سيظهر بطلانه ٢ عند تقرير دلالة الآية على عصمة من تناولته إذ لم يقل أحد من الأمة بعصمتهن بالمعنى المتنازع فيه ٣ و كذا القولان الآخران و هو واضح ٤.

إذا تمهد هذا فنقول المراد بالإرادة في الآية إما الإرادة المستتبعة للفعل أعني إذهاب الرجس حتى يكون الكلام في قوة أن يقال إنما أذهب اللّٰه عنكم الرجس أو الإرادة المحضة التي لا يتبعها الفعل حتى يكون المعنى أمركم اللّٰه باجتناب المعاصي يا أهل البيت فعلى الأول ثبت المدعى و أما الثاني فباطل من وجوه.

الأول أن كلمة إنما تدل على التخصيص كما قرر في محله و الإرادة المذكور تعم سائر المكلفين حتى الكفار لاشتراك الجميع في التكليف و قد قال سبحانه وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٥ فلا وجه للتخصيص بأهل البيت عليه السلام.

(١)1- حيث قال: اهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده و هم آل علي و آل عقيل راجع ص 229.
(٢)2- أي بطلان القول باختصاص الآية بالازواج.
(٣)3- و هو اذهاب الرجس اي الشرك و الشك.
(٤)4- أي كذا يظهر بطلان القول باشتمال الآية لاصحاب الكساء و زوجات النبيّ ص، و القول باشتمالها على من تحرم عليه الصدقة عند تقرير دلالة الآية على عصمة من تناولته، و علی ذلك يتعين القول الرابع و هو اختصاص الآية باصحاب الكساء.
(٥)5- الذاريات: 56.

:  · /bihar/35/233/