Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢١١

إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ لَنَا فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قُولُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُسَمِّ ثَلَاثاً وَ لَا أَرْبَعاً حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ وَ نَزَّلَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ وَ لَمْ يُسَمِّ لَهُمْ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١ وَ أَنْزَلَ الْحَجَّ فَلَمْ يُنْزِلْ طُوفُوا أُسْبُوعاً حَتَّى فَسَّرَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْزَلَ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ ٢ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِي إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَعْطَانِي ذَلِكَ فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يُبَيِّنْ أَهْلَهَا لَادَّعَاهَا آلُ عَبَّاسٍ وَ آلُ عَقِيلٍ وَ آلُ فُلَانٍ وَ آلُ فُلَانٍ وَ لَكِنْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَكَانَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ عليهم السلام تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ ثَقَلًا وَ أَهْلًا فَهَؤُلَاءِ ثَقَلِي وَ أَهْلِي فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ وَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ ثَقَلِي وَ أَهْلِي فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام أَوْلَى النَّاسِ بِهَا لِكِبَرِهِ وَ لِمَا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَقَامَهُ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَلَمَّا حُضِرَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمْ يَسْتَطِعْ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ أَنْ يُدْخِلَ ٣ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ لَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِیٍّ وَ لَا أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ إِذاً لَقَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِنَا كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا كَمَا بَلَّغَ فِيكَ وَ أَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ كَمَا أَذْهَبَهُ عَنْكَ فَلَمَّا مَضَى عَلِيٌّ عليه السلام كَانَ الْحَسَنُ أَوْلَى بِهَا لِكِبَرِهِ فَلَمَّا حُضِرَ ٤ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لَمْ يَسْتَطِعْ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ أَنْ يَقُولَ: أُولُوا الْأَرْحامِ

(١)1- الجملة من مختصات (ك)، و الظاهر أنّه زيد من النسّاخ بقرينة ما يأتي بعد هذه الرواية.
(٢)2- النساء: 59.
(٣)3- كذا في (ت) و (د). و في غيرهما: الا يدخل. و هو سهو ظاهر.
(٤)4- كذا في النسخ و في (ك): فلما احتضر.* أقول: و في الاساس حضر المريض و احتضر بالبناء للمفعول- حضره الموت.

:  · /bihar/35/211/