Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٠٦

الغاية من الحرص على البر و الإحسان و تفقد الفقراء حتى إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير و هم في الصلاة لم يؤخروه إلى الفراغ منها انتهى ١.

على أنه يظهر من بعض روايات الشيعة أن المراد به جميع الأئمة عليهم السلام و أنهم قد وفقوا جميعا لمثل ذلك الفضيلة و أيضا كل من قال بأن المراد بالولي في هذه الآية ما يرجع إلى الإمامة قائل بأن المقصود بها علي عليه السلام و لا قائل بالفرق فإذا ثبت الأول ثبت الثاني هذا ملخص استدلال القوم و أما تفاصيل القول فيه و دفع الشبه الواردة عليه فموكول إلى مظانه كالشافي ٢ و غيره و ليس وظيفتنا في هذا الكتاب إلا نقل الأخبار و لو أردنا التعرض لأمثال ذلك لكان كل باب كتابا و ما أوردته كاف لمن أراد صوابا ٣.

باب 5 آية التطهير

٤

1- فس، تفسير القمي: فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَسُولِ

(١)1- الكشّاف 1: 422.
(٢)2- و قد أورد السيّد قدّس سرّه الكلام و البحث في الآية مشبعا في كتابه الشافي: 122- 129.
(٣)3- وقد اورد السيد 1 الكلام والبحث في الاية مشبعا في كتابه الشافي : ١٢٢ _ ١٢٩. أقول: المراد من الولاية هو الذي أشار إليه في قوله: اللّٰه ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور و الآية تخص تلك الولاية للّٰه ثمّ لخليفته في أرضه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ثم لشخص او اشخاص آخرين هم خليفة رسول اللّٰه في امته علی ترتيب الآية و لكنها لا تعرّف تلك الاشخاص بأعيانها بل بوصف خاصّ هو اقامة الصلاة و إيتاء الزكاة في حال الركوع و لا ريب ان عليا (ع) أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع قبل نزول الآية فلا بدّ و أن يكون هو أول خلفاء النبيّ لانه أول من وجد فيه ذلك الوصف. ثم ان نزول الاية عقيب صلاة علی تلك الصلاة يدل علی انه صلى وزكى طاعة لله مخلصا لا يشوبه شئ فالمعلوم أن صلاته وزكاته مقبولة والالم تذكرا في القرآن مدحا واما الناس الاخرون الذين فعلوا ذلك أو يفعلون لا ندري انهم فعلوا ذلك التماس نزول الاية او شمول الاية لهم حتى يدعوا انهم ول المؤمنين كما انا لاندری أنهم انفسهم بيتوا إلی سائل أن يسألوهم في حال الركوع او اتفق ثانيا أن سائلا سئل وهم في حال الركوع؟ كما انا لاندری أن رجلا بعده 7 وجد فيه ذاك الوصف ام لا؟. ثم ان الذي لا يشهد له القرآن بل يشهد نفسه لنفسه عند الناس انه صلى وآتى الزكاة راكعأ أليس يتهم عند العقلاء بانه طالب الرئاسة والدنيا « ب ».
(٤)4- الأحزاب: 33. و لا نكرر موضعها بتكرارها في هذا الباب.

:  · /bihar/35/206/