Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٠٣

فَبَاعَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ بَعْدُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ سِتِّينَ أَلْفاً.

وَ رُوِیَ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ عَلِيٍّ عليه السلام الَّذِي تَصَدَّقَ بِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ حَلْقَةَ فِضَّةٍ فِيهَا مِثْقَالٌ عَلَيْهَا مَنْقُوشٌ الْمُلْكُ لِلَّهِ.

وَ رُوِیَ أَيْضاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مَخْلَدٍ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْرَجْتُ مِنْ مَالِ صَدَقَةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنِّي وَ أَنَا رَاكِعٌ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً عَلَى أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ فَمَا نَزَلَ ١.

تذنيب اعلم أن الاستدلال بالآية الكريمة على إمامته صلى اللّٰه عليه و آله يتوقف على بيان أمور.

الأول أن الآية خاصة و ليست بعامة لجميع المؤمنين و بيانه أنه تعالى خص الحكم بالولاية بالمؤمنين المتصفين بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة في حال الركوع و ظاهر أن تلك الأوصاف غير شاملة لجميع المؤمنين و ليس لأحد أن يقول إن المراد بقوله وَ هُمْ راكِعُونَ أن هذه شيمتهم و عادتهم و لا يكون حالا عن إيتاء الزكاة ٢ و ذلك لأن قوله يُقِيمُونَ الصَّلاةَ قد دخل فيه الركوع فلو لم يحمل على الحالية لكان كالتكرار و التأويل المفيد أولى من البعيد الذي لا يفيد و أما حمل الركوع على غير الحقيقة الشرعية بحمله على الخضوع من غير داع إليه سوى العصبية فلا يرضى به ذو فطنة رضية مع أن الآية على أي حال تنادي بسياقها على الاختصاص.

و قد قيل وجه آخر هو أن قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ خطاب عام لجميع المؤمنين و دخل في الخطاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و غيره ثم قال وَ رَسُولُهُ فأخرج النبي صلى اللّٰه عليه و آله من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته ٣ ثم قال وَ الَّذِينَ آمَنُوا

(١)1- سعد السعود: 96 و 97.
(٢)2- بان يكون الواو للعطف.
(٣)3- أورد الطبرسيّ جميع ما أورده المصنّف في مجمع البيان (ج 3: 211 و 212) و فيه: منساقين إلی ولايته. * أقول : ولعل الصحيح ما في المتن كما في قوله بعد ( وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف اليه بعينه ) فتامل ( ب ).

:  · /bihar/35/203/