Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٨٠

عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ١ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ خَلْقِ اللَّهِ صَنِيعاً إِلَيَّ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ ٢.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في فضلهما و أحوالهما في أبواب كتاب أحوال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و باب ولادة أمير المؤمنين عليه السلام.

يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ ٣ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَاكِياً ٤ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ ٥ قَالَ تُوُفِّيَتْ وَالِدَتِي ٦ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بَلْ وَ وَالِدَتِي ٧ يَا عَلِيُّ فَلَقَدْ كَانَتْ تُجَوِّعُ أَوْلَادَهَا وَ تُشْبِعُنِي وَ تُشَعِّثُ أَوْلَادَهَا وَ تُدَهِّنُنِی وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ٨ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ نَخْلَةٌ فَكَانَتْ تُسَابِقُ إِلَيْهَا مِنَ الْغَدَاةِ لِتَلْتَقِطَ ٩ ثُمَّ تَجْنِيَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ إِذَا خَرَجُوا ١٠ بَنُو عَمِّي تُنَاوِلُنِي ذَلِكَ ثُمَّ نَهَضَ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخَذَ ١١ فِي جَهَازِهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ وَ كَانَ فِي حَالِ تَشْيِيعِ جَنَازَتِهَا يَرْفَعُ قَدَماً وَ يَتَأَنَّى فِي رَفْعِ الْآخَرِ وَ هُوَ حَافِي الْقَدَمِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا كَبَّرَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ لَحَدَهَا فِي قَبْرِهَا ١٢ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ بَعْدَ أَنْ نَامَ فِي قَبْرِهَا وَ لَقَّنَهَا الشَّهَادَةَ ١٣ فَلَمَّا أُهِيلَ ١٤ عَلَيْهَا

(١)1- ضغطة القبر: تضييقه علی الميت.
(٢)2- الفصول المهمة: 13. و فيه: من أحسن خلق اللّٰه صنفا.
(٣)3- في المصدرين: لما ماتت فاطمة بنت اسد والدة أمير المؤمنين عليه السلام.
(٤)4- في المصدر: و هو باك.
(٥)5- في المصدر: لا ابكی اللّٰه لك عينا. و في (م) و (ح) عينيك.
(٦)6- في الفضائل: امي.
(٧)7- في الفضائل: امي.
(٨)8- في المصدرين: لقد كانت.
(٩)9- كذا في نسخ الكتاب، و فيه اختصار و في الفضائل: كنا نتسابق إليها من الغداة لنلتقط ما يقع منها في الليل، و كانت تأمر جاريتها و تلتقط ما تحتها من الغلس، ثمّ تجنيه اه و في الروضة لتلقط ما يقع منها في الليل و كانت تأمر جاريتها فتلتقط ما يقع الغلس، ثمّ تجنيه اه. اقول: الغلس بفتح الغين و اللام- ظلمة آخر الليل.
(١٠)10- في الفضائل: فيخرج بنو عمي فتناولني اه. و في الروضة: فاذا خرج بنو عمي اه.
(١١)11- في المصدرين. و أخذ.
(١٢)12- في الفضائل: ثم وسدها في اللحد.
(١٣)13- في المصدرين: و لقنها الشهادتين.
(١٤)14- هال عليه التراب: صبه.

:  · /bihar/35/180/