Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٣

الْمَخْزُونَةِ إِنَّ المثرم ١ كَانَ وَصَفَ لِأَبِي طَالِبٍ كَهْفاً فِي جَبَلِ اللُّكَامِ ٢ وَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ تَجِدُنِي هُنَاكَ ٣ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً فَلَمَّا مَضَى أَبُو طَالِبٍ إِلَى ذَلِكَ الْكَهْفِ وَ دَخَلَ إِلَيْهِ وَجَدَ المثرم مَيِّتاً جَسَداً مَلْفُوفَةً مِدْرَعَةً ٤ مُسَجًّى بِهَا إِلَى قِبْلَتِهِ فَإِذَا هُنَاكَ حَيَّتَانِ إِحْدَاهُمَا بَيْضَاءُ وَ الْأُخْرَى سَوْدَاءُ، وَ هُمَا يَدْفَعَانِ عَنْهُ الْأَذَى، فَلَمَّا بَصُرَتَا بِأَبِي طَالِبٍ غَرَبَتَا فِي الْكَهْفِ وَ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَأَحْيَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ المثرم فَقَامَ قَائِماً يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ هُوَ يَقُولُ:« أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ». فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَبْشِرْ فَإِنَّ عَلِيّاً فَقَدْ طَلَعَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: مَا كَانَتْ عَلَامَةُ اللَّيْلَةِ الَّتِي طَلَعَ فِيهَا؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: لَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ الثُّلُثُ أخذت [أَخَذَ] فَاطِمَةُ ٥ مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا بَالُكِ ٦ يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ وَهَجاً فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا الِاسْمَ الَّذِي فِيهِ النَّجَاةُ فَسَكَنَتْ فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي أَنْهَضُ فَآتِيكِ بِنِسْوَةٍ مِنْ صَوَاحِبِكِ يُعِنَّكِ ٧ عَلَى أَمْرِكِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَتْ ٨ رَأْيَكَ يَا أَبَا طَالِبٍ فَلَمَّا قُمْتُ لِذَلِكَ إِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ هَتَفَ مِنْ زَاوِيَةِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَقُولُ أَمْسِكْ يَا أَبَا طَالِبٍ فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَمَسُّهُ يَدٌ نَجِسَةٌ وَ إِذَا أَنَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَدْخُلْنَ ٩ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ كَهَيْئَةِ الْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ وَ إِذَا رَائِحَتُهُنَّ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقُلْنَ لَهَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا وَلِيَّةَ اللَّهِ فَأَجَابَتْهُنَّ ثُمَّ جَلَسْنَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ مَعَهُنَّ جُؤْنَةٌ ١٠ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَنِسْنَهَا ١١ حَتَّى وُلِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

(١)1- في المصدر: و أن المثرم.
(٢)2- كغراب و رمان يسامت حمأة و شيزر و أفامية و يمتد شمالا الی صهيون و الشغر و بكاس و ينتهی عند أنطاكية (القاموس).
(٣)3- كذا في المصدر و (ح) و في سائر نسخ الكتاب «تحمدني هناك» و هو مصحف.
(٤)4- في المصدر: ملفوفا في مدرعته.
(٥)5- في المصدر: اخذت فاطمة فيها اه.
(٦)6- في المصدر: مالك.
(٧)7- في المصدر: تعينك.
(٨)8- في المصدر: قالت.
(٩)9- في المصدر: دخلن.
(١٠)10- الجؤنة- بضم الجيم- سليلة مغشاة ادما تكون مع العطارين.
(١١)11- في المصدر: فانسنها.

:  · /bihar/35/13/