Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٢٧

سَأَلْتَ ١ مَنْ أَنْتَ؟ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ نَسَبَهُ إِلَى آدَمَ عليه السلام ٢ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَشْرَفُهُمْ حَيّاً ٣ وَ أَرْفَعُهُمْ مَنْصَباً يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ يَتَحَرَّكُ فَلْيَفْعَلْ أَنَا الَّذِي تَعْرِفُونِّي فَأَنْزَلَ تَعَالَى صَدْراً مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ :«وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً» ٤.

وَ رُوِیَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَا رُمِيَ بِالسَّلَى جَاءَتِ ابْنَتُهُ عليها السلام فَأَمَاطَتْ ٥ عَنْهُ بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا عَمِّ مَا حَسَبُ أَبِي فِيكُمْ؟ فَقَالَ يَا ابنة ٦ أَبُوكِ فِينَا السَّيِّدُ الْمُطَاعُ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ فَمَا شَأْنُكِ فَأَخْبَرَتْهُ بِصُنْعِ الْقَوْمِ فَفَعَلَ مَا فَعَلَ بِالسَّادَاتِ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ هَلْ رَضِيتَ يَا ابْنَ أَخِ ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ هَذَا حَسَبُ أَبِيكِ فِينَا ٧.

70- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ أَ صَلَّى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی أَبِی طَالِبٍ فَقَالَ وَ أَيْنَ الصَّلَاةُ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ لَقَدْ حَزِنَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَ عَلِيّاً بِالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ وَ حَضَرَ جَنَازَتَهُ وَ شَهِدَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو بَكْرٍ بِالْإِيمَانِ وَ أَشْهَدُ عَلَى صِدْقِهِمَا لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُمُ الْإِيمَانَ ٨ وَ لَوْ عَاشَ إِلَى ظُهُورِ الْإِسْلَامِ لَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ ٩.

71- وَ ذَكَرَ الشَّرِيفُ النَّسَّابَةُ الْعَلَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُوضِحِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ مَا كَانَتْ ١٠ نَزَلَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَوْتَى فَمَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَيْهِ وَ لَا عَلَی خَدِيجَةَ وَ

(١)1- في المصدر: سألتني.
(٢)2- نسب الرجل: وصفه و ذكر نسبه.
(٣)3- الصحيح كما في المصدر: أشرفهم حسبا.
(٤)4- سورة الأنعام: 25.
(٥)5- أي أذهبت و أزالت.
(٦)6- في المصدر: يا بنية.
(٧)7- المصدر نفسه: 106- 108.
(٨)8- في المصدر: يكتم ايمانه.
(٩)9- المصدر نفسه: 68.
(١٠)10- في المصدر: لم تكن.

:  · /bihar/35/127/