Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١١٤

قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَبِی قُحَافَةَ يَقُودُهُ ١ وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَبِي بَكْرٍ أَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ فَقَالَ أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَنِيَ اللَّهُ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَأَنَا كُنْتُ أَشَدَّ فَرَحاً بِإِسْلَامِ عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي بِإِسْلَامِ أَبِي أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ قُرَّةَ عَيْنِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَدَقْتَ.

وَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ الْغَلَابِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ٢.

51- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوضِحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الصَّيْفِيِّ ٣ عَنِ الشَّعْبِيِّ يَرْفَعُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُؤْمِناً مُسْلِماً يَكْتُمُ إِيمَانَهُ مَخَافَةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ تُنَابِذَهَا قُرَيْشٌ ٤.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمُوضِحُ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَبِيهِ يَرْثِيهِ يَقُولُ: ٥

أَبَا طَالِبٍ عِصْمَةَ الْمُسْتَجِيرِ*** وَ غَيْثَ الْمُحُولِ وَ نُورَ الظُّلَمِ ٦

لَقَدْ هَدَّ فَقْدُكَ أَهْلَ الْحِفَاظِ*** فَصَلَّى عَلَيْكَ وَلِيُّ النِّعَمِ

وَ لَقَّاكَ رَبُّكَ رِضْوَانَهُ*** فَقَدْ كُنْتَ لِلطُّهْرِ مِنْ خَيْرِ عَمٍّ ٧

فَلَوْ كَانَ مَاتَ كَافِراً مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَرْثِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ يَدْعُو لَهُ بِالرِّضْوَانِ

(١)1- قاد الدابّة: مشی أمامها آخذا بقيادها.
(٢)2- المصدر نفسه: 23. و أورده أبو الفرج في الأغاني.
(٣)3- في المصدر: عن عبد اللّٰه بن أبي الصقر.
(٤)4- نابذه: خالفه و فارقه عن عداوة.
(٥)5- ليست كلمة «يقول» في المصدر.
(٦)6- الغيث: المطر و المحول- بضم الميم- جمع المحل: الجدب و انقطاع المطر و يبس الأرض. فالمراد اما الإشارة الى منزلة أبی طالب عند اللّٰه تعالى، بحيث كان بيمن وجوده ينزل اللّٰه الغيث عند الجدب و انقطاع المطر، أو الی جوده و نواله حيث كان ملجأ و ملاذا للفقراء و المساكين عند الجدب و القحط.
(٧)7- في المصدر: فقد كنت للمصطفى خير عم.

:  · /bihar/35/114/