Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٠٦

فَاسْتَوْحَشْتُ لِذَلِكَ فَخَرَجَتِ الْحَيَّتَانِ وَ قَالَتَا الْحَقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِصِيَانَتِهِ وَ كَفَالَتِهِ مِنْ غَيْرِكَ فَقُلْتُ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا قَالَتَا نَحْنُ عَمَلُهُ الصَّالِحُ خَلَقَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الصُّورَةِ الَّتِي تَرَى وَ نَذُبُّ عَنْهُ الْأَذَى لَيْلًا وَ نَهَاراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ كَانَتْ إِحْدَانَا قَائِدَتَهُ وَ الْأُخْرَى سَائِقَتَهُ وَ دَلِيلَهُ ١ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى مَكَّةَ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَرَحْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي وَ وَجَبَ عَلَيْكَ الْحِفْظُ لَهَا فَإِنَّ لِعَلِيٍّ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ الْجَلِيلَةِ وَ الْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ لَا الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ وَ حُبُّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا بِبَرَاءَةٍ مِنْ أَعْدَاءِ عَلِيٍّ عليه السلام ٢.

كِتَابُ غُرَرِ الدُّرَرِ، لِلسَيِّدِ حَيْدَرِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّشِيدِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ الْهَمَدَانِيِّ عَنِ الْإِمَامِ رُكْنِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيِّ عَنْ فَارُوقٍ الْخَطَّابِيِّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ الْفَسَوِيِّ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ ٣.

34- ضه، روضة الواعظين قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ ٤ جَمَعَ وُجُوهَ قُرَيْشٍ فَأَوْصَاهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ قَلْبُ الْعَرَبِ وَ أَنْتُمْ خَزَنَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أَهْلُ حَرَمِهِ فِيكُمُ السَّيِّدُ الْمُطَاعُ الطَّوِيلُ الذِّرَاعِ ٥ وَ فِيكُمُ الْمُقْدِمُ الشُّجَاعُ الْوَاسِعُ الْبَاعِ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَمْ تَتْرُكُوا لِلْعَرَبِ فِي الْمَفَاخِرِ نَصِيباً إِلَّا حُزْتُمُوهُ ٦ وَ لَا شَرَفاً إِلَّا أَدْرَكْتُمُوهُ فَلَكُمْ عَلَى النَّاسِ بِذَلِكَ الْفَضِيلَةُ وَ لَهُمْ بِهِ إِلَيْكُمُ الْوَسِيلَةُ وَ النَّاسُ لَكُمْ حَرْبٌ وَ عَلَی

(١)1- في المصدر: و دليلته.
(٢)2- الفضائل: 57- 63. و لم نتعرض لتوضيح مشكلات الرواية لما قد سبق من المصنّف و منا ذيل الخبر راجع ص: 16.
(٣)3- مخطوط، و لم نظفر بنسخته الی الآن.
(٤)4- في (م) و (د) لما حضر أبو طالب الوفاة.
(٥)5- كناية عن الشجاعة.
(٦)6- حاز الشی ء: ضمه و جمعه.

:  · /bihar/35/106/