Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٧٢

أقول: قسم السّيّد الرّضي رحمه اللّٰه صيغة «فعال» المبنيّ إلى أربعة أقسام، و عدّ منها ما كانت صفة للمؤنّث غير لازمة للنداء، و عدّ من هذا القسم «حياد و فياح» و قال: [معنى] حيدي حياد: أي ارجعي يا راجعة. و جعل حذف حرف النّداء عن «حياد» و أمثالها دليلا على أنّها أعلام للأجناس، و حينئذ لا يكون «حياد» اسما للغارة و لا بمعنى الأمر، و هي و أمثالها مبنيّة على الكسر.

و العزّة: الغلبة و الشدّة و في الإسناد إلى الدّعوة توسّع.

[قوله عليه السلام: ] «و لا استراح»: أي ما وجد الراحة. و «قاساه»:

كابده. و الباء في قوله عليه السلام: «بأضاليل» متعلّقة ب «أعاليل»: أي يتعلّلون بالأضاليل الّتي لا جدوى لها.

و قال ابن ميثم رحمه اللّٰه: «أعاليل و أضاليل»: جمع أعلال و أضلال، و هما جمع علّة اسم ما يتعلّل به من مرض و غيره. و ضلّة: اسم الضّلال و هو خبر مبتدإ محذوف، أي: إذا دعوتكم إلى القتال تعلّلتم، و هي أعاليل باطلة ضلّة عن سبيل اللّٰه.

قوله عليه السلام: «دفاع» قال ابن ميثم: يحتمل أن يكون تشبيها لدفاعهم بدفاع ذي الدين المطول، فيكون منصوبا بحذف الجار.

و يحتمل أن يكون استعارة لدفاعهم ليكون مرفوعا.

و «المطول»: كثير المطال، و هو تطويل الوعد و تسويفه. و «الضيم»:

الظلم.

قوله عليه السلام: «أيّ دار بعد داركم» أي: دار الإسلام أو العراق، أي:

إذا أخرجكم العدوّ عن دياركم و مساكنكم فعن أيّ دار أو في أيّ دار تمنعونهم؟

و في بعض النسخ: «تمتّعون» على التفعّل بحذف إحدى التاءين، أي:

بأيّ دار تنتفعون.

:  · /bihar/34/72/