«46»-وَ مِنْهُ فِي مِثْلِهِ:
إِنِّي أَنَا اللَّيْثُ الْهِزَبْرُ الْأَشْوَشُ*** وَ الْأَسَدُ الْمُسْتَأْسِدُ الْمُعَرِّسُ
إِذِ الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَضَرَّسُ*** وَ اخْتَلَفَتْ عِنْدَ النِّزَالِ الْأَنْفُسُ
مَا هَابَ مِنْ وَقْعِ الرِّمَاحِ الْأَشْرَسُ
بيان: قال الأصمعي: الليث: دابّة مثل الحرباء يتعرّض للراكب و ينسب إلى بلدة «عفرّين» بكسر العين و تشديد الراء، و في المثل: هو أشجع من ليث عفرّين. و يحتمل أن يكون هو المراد هنا فإنّ التأسيس أولى. و الهزبر: الأسد.
و الشوش بالتحريك-: النظر بمؤخّر العين تكبّرا و تغيّظا. ذكره الجوهري و قال: استأسد: اجترأ عليه. و قال: التعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقفون فيه وقفة للاستراحة ثمّ يرتحلون. و العريس و العريسة: مأوی الأسد. و ضرّسته الحرب تضريسا: أي جرّبته و أحكمته. و وقع الحديد: صوته.
و رجل أشرس: أي عسر شديد الخلاف أو جرى ء علی القتال. و الأشرس:
الأسد.
«47»-وَ مِنْهُ فِي بِنَاءِ سِجْنٍ بِالْقَصَبِ:
أَ لَا تَرَانِي كَيِّساً مُكَيِّساً*** بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيَّساً
حِصْناً حَصِيناً وَ أَمِيناً كَيِّساً
بيان: المكيس [بكسر الياء]: من يجعل غيره كيّسا. و [قال الفيروزآبادي] في القاموس المخيّس كمعظم و محدّث-: السّجن، و سجن بناه علیّ عليه السلام، و كان أوّلا جعله من قصب و سمّاه نافعا فنقبه اللصوص. ثم ذكر الأبيات و فيه:
:
· /bihar/34/421/