«27»-وَ مِنْهَا مُخَاطِباً لِابْنِهِ مُحَمَّدِ [ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ] فِي حَرْبِ الْجَمَلِ:
اطْعُنْ بِهَا طَعْنَ أَبِيكَ تُحْمَدْ*** لَا خَيْرَ فِي حَرْبٍ إِذَا لَمْ تُوقَدْ
بِالْمَشْرَفِيِّ وَ الْقَنَا الْمُسَدَّدِ
بيان: الضمير في [قوله: ] «توقد» راجع إلى الحرب قال تعالى: كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ و المشرفيّ بالفتح-: السيف المنسوب إلى مشارف الشام.
«28»-وَ مِنْهَا مُخَاطِباً لِلْأَشْعَثِ [بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِ] فِي صِفِّينَ:
اصْبِرْ عَلَى تَعَبِ الْإِدْلَاجِ وَ السَّهَرِ*** وَ بِالرَّوَاحِ عَلَی الْحَاجَاتِ وَ الْبِكَرِ
لَا تَضْجَرَنَّ وَ لَا يُعْجِزُكَ مَطْلَبُهَا*** فَالنُّجْحُ يَتْلَفُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَ الضَّجَرِ
إِنِّی وَجَدْتُ وَ فِي الْأَيَّامِ تَجْرِبَةً*** لِلصَّبْرِ عَاقِبَةً مَحْمُودَةَ الْأَثَرِ
وَ قُلْ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُطَالِبُهُ ***فَاسْتَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظَّفَرِ
بيان:
رُوِيَ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ دَخَلَ عَلَيْهِ بِصِفِّينَ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ظَهِيرَةً فَقَالَ:
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ دَءُوبٌ بِاللَّيْلِ [وَ] دَءُوبٌ بِالنَّهَارِ؟ [قَالَ: ] فَانْسَلَّ مِنْ صَلَاتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ.
و الإدلاج: السيّر بالليل. و البكر: جمع البكرة.
«29»-وَ مِنْهَا فِي الشِّكَايَةِ عَنْ أَهْلِ الزَّمَانِ:
ذَهَبَ الرِّجَالُ الْمُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ ***وَ الْمُنْكِرُونَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُنْكَرٍ
وَ بَقِيَتْ فِي خَلَفٍ يُزَيِّنُ بَعْضُهُمْ*** بَعْضاً لِيَدْفَعَ مُعْوِرٌ عَنْ مُعْوِرٍ
سَلَكُوا بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ فَأَصْبَحُوا*** مُتَنَكِّبِينَ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَكْبَرِ
:
· /bihar/34/411/