Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٨٢

و [ما قال] أنا اليوم إمام القوم أولى منهم بذلك، و لو ساغ ما قلتم، استحال أن يتغافل عنه عثمان أو غفل هو و أتباعه و المصحّحون لما فعله في عصره، و لو احتجّ و اعتلّ بذلك، استحال في العادة أن لا ينقل إلينا و لم ينقل.

[الوجه] السادس و العشرون: أنّه لما كلّم عثمان أبا بكر و عمر في ردّ الحكم، أغلظا له القول و زبراه و قال له عمر: يخرجه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و تأمرني أن أدخله!؟ و اللّٰه لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل: غيّر عهد رسول اللّٰه صلّى عليه، و اللّٰه لئن أشقّ باثنتين كما تشقّ الآبلة و هو خوص المقل أحبّ إليّ من أن أخالف لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه أمرا، و إيّاك يا ابن عفّان أن تعاودني فيه بعد اليوم.

و لو جاز مخالفته صلّى اللّٰه عليه و آله بالاجتهاد، لم يكن لعمر أن يردّ قول عثمان و يدفعه بأنّه مخالفة الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و أنّ شقّه باثنتين أحبّ إليه منها، بل كان ينبغي أن يناظره و يحجّه بطريق الاجتهاد و سنّة النظر و مراعاة المصالح و المفاسد، و يرى عثمان وجه خطئه، و أنّه في أيّ موضع من مقدّمات الاجتهاد وقعت له الغفلة و حصل منه الإهمال، و ما نراه فعل هو ذلك و لا أبو بكر.

السابع و العشرون: قول عمر بعد ما سمع الخبر في دية الجنين: «لو لم نسمع لقضينا فيه بغير هذا».

و روی أنّه قال: «نقضي فيه برأينا». فدلّ على أنّه كان يترك الرأي بخبر الواحد، و لم ينكر على عمر أحد قوله و كان يرى التفاوت في دية الأصابع، فرجع عن رأيه بخبر عمرو بن حزم، أنّ في كلّ إصبع عشرة.

الثّامن و العشرون: حديث أبي الدّرداء حيث روى نهي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن بيع أواني الذهب و الفضّة بأكثر من وزنها. فقال معاوية:

لا أرى بذلك بأسا.

:  · /bihar/34/382/