Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٨٠

و سواء كان في الولايات و الحروب أو غيرهما، و إلّا فمن أين يلزم نفاقه و كفره و يحلّ ضرب عنقه!؟

و كيف قرّره صلّى اللّٰه عليه و آله علی هذا الرأي الفاسد و الزعم الباطل!؟

و لم ينكر هو عليه و لا أحد من الصحابة و التابعين؟ و أين كان أعداؤه المتتبّعون لعثراته و زلّاته، الطالبون لخطاياه و أغلاطه عن هذا الخطإ الظاهر!؟

و كيف لم يطعن الفقهاء عليه طول هذه المدّة و لم يعترض عليه؟ حتّى إنّ الذين كانوا على رأي الروافض في الصدر الأوّل عطشى الأكباد لأدنى هفوة من هفواته، كهشام بن الحكم، و محمد بن النعمان الأحول، و غيرهم ممن عرفوا بهذه الخصلة و عدّوا من أصحاب المقالات و النحل، لم يطعنوا عليه هذا الطعن مع حرصهم على الإزراء به، و ولوعهم علی تشهير مساويه و مثالبه!؟ و لو لا أنّ هذا كان في الزمن السالف إجماعيا غير مختلف فيه ما أغمضوا عليه و [لا] تغافلوا عنه.

و إنّ ما ذكرناه أقوى في باب العادات، و المعلوم من أحوال الناس من جميع ما يذكرونه في هذا النمط و يستدلّون عليه بها، و إنّما هذا القول البديع و الإفك المفتری، شهادة زور و أماني غرور اختلقها جماعة من المتأخّرين، ترويجا لبعض ما ينتحلونه، و ترميما لأفعال شيوخهم و أئمّتهم، و هيهات هيهات! و أنّی لهم بذلك و قد حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ؟

الرابع و العشرون:

قول عمر أيضا يوم بدر حين قال أبو حذيفة في بعض ما كلّم به النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد كان صلّى اللّٰه عليه و آله يوصي أن لا يقتل أحد من بني هاشم؛ لأنّهم استكرهوا و لم يخرجوا طائعين [فقال أبو حذيفة: ] «أ نقتل آباءنا و إخواننا و نترك بني هاشم؟ فلو أنّي لقيت عمّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله لأضربنّ خياشمه بالسيف حيث قال [عمر]: «إنّ أبا حذيفة قد نافق». و استئماره النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بقوله: «دعني أضرب عنق هذا المنافق». و لم ينكر النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله علی عمر قوله.

، و لو كان الأمر علی

:  · /bihar/34/380/