Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٥

قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي دَعَوْتُكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَتَوَلَّيْتُمْ عَنِّي وَ ضَرَبْتُكُمْ بِالدِّرَّةِ فَأَعْيَيْتُمُونِي. أَمَا إِنَّهُ سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَاةٌ لَا يَرْضَوْنَ مِنْكُمْ بِذَلِكَ حَتَّى يُعَذِّبُونَكُمْ بِالسِّيَاطِ وَ الْحَدِيدِ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُعَذِّبُكُمْ بِهِمَا، إِنَّهُ مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَذَّبَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ، وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَكُمْ صَاحِبُ الْيَمَنِ حَتَّى يَحُلَّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَيَأْخُذَ الْعُمَّالَ وَ عُمَّالَ الْعُمَّالِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، وَ يَقُومُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ فَانْصُرُوهُ، فَإِنَّهُ دَاعٍ إِلَى الْحَقِّ.

قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ هُوَ زَيْدٌ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ١.

بيان: أحمشته: أي أغضبته. و المستصرخ: المستنصر. و المتغوّث: القائل: وا غوثاه.

و الثار: الدّم و الطلب به، و قاتل حميمك. ذكره الفيروزآبادي.

و الجرجرة: صوت يردّده البعير في حنجرته، و أكثر ما يكون ذلك عند الإعياء و التّعب. و السرر: داء يأخذ البعير في سرّته، يقال منه: جمل أسرّ. و النضو:

البعير المهزول. و الأدبر: الذي به دبر و هي القروح في ظهره. و الجنيد: تصغير الجند.

و قال السّيّد الرضيّ رضي اللّٰه عنه: «متذائب»: أي مضطرب، من قولهم:

تذاءبت الريح أي: اضطرب هبوبها، و منه سمّي الذئب لاضطراب مشيه.

أقول: أورد السّيّد في النهج قوله عليه السلام: «ألا إني منيت إلى قوله- وَ هُمْ يَنْظُرُونَ» ٢.

(١)1- رواه الثّقفيّ رحمه اللّٰه في الحديث (165) من كتاب الغارات ص 458، و رواه عنه ابن أبي الحديد في آخر المختار: (39) من نهج البلاغة.
(٢)2- رواه السّيّد الرضي رحمه اللّٰه في المختار: (39) من نهج البلاغة و أوّله: «منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، و لا يجيب إذا دعوت ...».

:  · /bihar/34/35/