Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٤٠

مِنْ مُبْغِضِيهِ فَقَالَ لَهُ: فَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيكَ؟ فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَضْرِبُونَهُ فَقَالَ:

دَعُوهُ، أَ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»[١٧ / هود: ١١] ثُمَّ قَالَ: «الَّذِي كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، الشَّاهِدُ الَّذِي يَتْلُوهُ أَنَا ١.

وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ:

أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ، لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ. وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ، وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ أَنَا خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ: مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا!!؟ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى جُنَّ وَ صَرَعَ. فَسَأَلُوهُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ بِهِ عَرْضاً قَبْلَ هَذَا؟ قَالُوا: وَ مَا رَأَيْنَا بِهِ قَبْلَ هَذَا عَرْضاً ٢..

وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّاسُ يَتَّهِمُونَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ [إِيَّاهُ] وَ تَفْضِيلِهِ عَلَی النَّاسِ قَالَ:

(١)1- و هذا رواه أيضا عن الغارات ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار: (70) من نهج البلاغة: ج 2 ص 354 الطّبعة الحديثة ببيروت. وللحديث - عدا بعض خصوصياته - أسانيد ومصادر يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة في الحديث: (٣٧٢) وما بعده من كتاب شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٧٥ ط ١.
(٢)2- و رواه أيضا ابن أبي الحديد في أوائل شرحه على المختار: (36) من نهج البلاغة ج 1، ص 473 ط الحديثة ببيروت. وقريبا منه رواه النسائي في الحديث (٦٧) من كتاب خصائص أمير المؤمنين ص ١٣٥، وقد رواه أيضا الشيخ المفيد في آخر مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد، ص ١٨٥، ط النجف. وليلا حظ عنوان: من غير اللّٰه ما لهم من مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ١٦٦، ط النجف.

:  · /bihar/34/340/