Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٣٧

حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دِينِي دِينُهُ.

وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ: مَنْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّ مُحِبِّي، وَ مَنْ عَادَى عَدُوِّي.

فَمَنْ أَشْرَبَ قَلْبَهُ بُغْضِي، أَوْ أَلَّبَ عَلَيَّ، أَوْ تَنْقُصُنِي، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلَ، وَ أَنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ

وَ رَوَی أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ فِيكَ لَشَبَهاً مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلَتْهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ، وَ أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتَتْ أُمَّهُ ١.

قَالَ [ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ]: وَ رَوَی شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْطُبُ إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَصَاحَ: وَا مَظْلِمَتَاهْ! فَاسْتَدْنَاهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمَّا دَنَا [مِنْهُ] قَالَ [لَهُ]: إِنَّمَا لَكَ مَظْلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَ أَنَا قَدْ ظُلِمْتُ عَدَدَ الْمَدَرِ وَ الْوَبَرِ! قَالَ: وَ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ مَظْلُومٌ، هَاتِ فَلْنَدْعُ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا.

وَ رَوَی سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: اشْتَكَى عَلِيٌّ شِكَايَةً فَعَادَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، وَ خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى

(١)1- و للحديث أسانيد و مصادر كثيرة جدّا، فقد رواه النّسائيّ في الحديث: (103) من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام ص 196، ط بيروت. ورواه الحاكم الحسكاني بأسانيد في الحديث: (٨٦٠) وما بعده من كتاب شواهد التنزيل:ج ٢ ص ١٥٩، ط ١. ورواه أيضا بطرق كثيرة الحافظ ابن عساكر في الحديث: (٧٤٧) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٢٣٤ ط ٢. وقد أوردت الحديث عن مصادر كثيرة في تعليق المصادر المتقدمة فراجعها.

:  · /bihar/34/337/