Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٢٣

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَوْلَهُ حَيْثُ قَالَ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنْ تَوَلَّوْهُ تَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِيّاً يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ» فَقَالَ [الْوَلِيدُ فِي رَدِّ هَذَا الْقَوْلِ]:

فَإِنْ يَكُ قَدْ ضَلَّ الْبَعِيرُ بِحَمْلِهِ*** فَلَمْ يَكُ مَهْدِيّاً وَ لَا كَانَ هَادِياً

فَهُوَ مِنْ مُبْغِضِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَعْدَائِهِ وَ أَعْدَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ عَلِيٍّ صَبْراً يَوْمَ بَدْرٍ بِالصَّفْرَاءِ.

وَ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: مَرَّ نَاسٌ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُمْ يُرِيدُونَ عِيَادَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَ هُوَ فِي عِلَّةٍ شَدِيدَةٍ، فَأَتَاهُ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُمْ عَائِداً، فَقَالَ لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ جَمِيعِ النَّاسِ، إِلَّا مَا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِيكَ!» يَقُولُ: أَيْ لَا أَتُوبُ مِنْهُ ١.

قال إبراهيم: و لحق بمعاوية يزيد بن حجيّة، و وائل بن حجر الحضرمي، و مصقلة بن هبيرة الشيباني، و القعقاع بن شور، و طارق بن عبد اللّٰه، و النجاشي الشاعر.

و كان أصحابه لمّا نزل بقلوبهم من الفتنة و البلاء و الركون إلى الدنيا، يغدرون و يختانون مال الخراج و يهربون إلى معاوية.

وَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوَلِّيهِمُ الْوِلَايَةَ وَ الْأَعْمَالَ فَيَأْخُذُونَ [مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْوَالِ] وَ يَهْرُبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، مِنْهُمُ الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ الْعَبْدِيُّ.

قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَّى الْمُنْذِرَ بْنَ الْجَارُودِ فَارِساً فَاحْتَازَ مَالًا مِنَ الْخَرَاجِ. قَالَ: [وَ] كَانَ الْمَالُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَحَبَسَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَفَعَ فِيهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ قَامَ بِأَمْرِهِ وَ خَلَّصَهُ، وَ كَانَ صَعْصَعَةُ مِنْ مُنَاصِحِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(١)1- و لتراجع ترجمة الإمام الحسن من تاريخ اليعقوبيّ.

:  · /bihar/34/323/