Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣١٨

الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَ قَرَأَ الْكِتَابَ الْآخِرَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ.

قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ذَلِكَ امْرُؤٌ خَالَطَ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ حَيْثُ زَالَ [الْحَقُ] زَالَ مَعَهُ، وَ لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئاً.

قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ نَفْسِكَ قَالَ: مَهْلًا، نَهَانَا اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. [فَ] قَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» [١١ / الضحى: ٩٣] قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي.

كُنْتُ وَ اللَّهِ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ، وَ إِنَّ تَحْتَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْماً جَمّاً فَاسْأَلُونِي.

فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ. فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ أَوْرَدْنَاهَا فِي مَحَالِّهَا [مِنْ هَذَا الْكِتَابِ] ١.

وَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:

أَيْنَ الثَّمُودِيُّ؟ فَطَلَعَ الْأَشْعَثُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنَ الْحَصَا وَ ضَرَبَ وَجْهَهُ فَأَدْمَاهُ، وَ انْجَفَلَ وَ انْجَفَلَ النَّاسُ مَعَهُ وَ يَقُولُ: تَرَحاً لِهَذَا الْوَجْهِ تَرَحاً لِهَذَا الْوَجْهِ.

بيان: الترح: ضدّ الفرح. و الهلاك و الانقطاع.

(١)1- و لهذا الحديث أيضا مصادر كثيرة و قد ذكرنا صورة منه في المختار: (342) من كتاب نهج السّعادة: ج 2 ص 630 ط 1. وأيضا ذكرنا وجها آخر منه عن مصدر آخر مسندا في المختار: (١١١) من القسم الثاني من الباب الأول من نهج السعادة: ج ٣ ص ٤١٩ ط ١. وقد رواه أيضا المصنف العلامة في باب فضائل سلمان من هذا الكتاب: ج ٦ ص ٩٧١. وقد رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة حذيفة بن اليمان من تاريخ دمشق. ورواه أيضا الذهبي في كتاب أعلام النبلاء: ج ١، ص ٢٧٨ و ج ٢ ص ٣٩٣.

:  · /bihar/34/318/