Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣١٢

يقيما عليه و لم ينصراه.

[1082-١ 1083]- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ قَنْبَرَ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: قُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئَةً. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: قُمْ مَعِي فَقَامَ فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ فَإِذَا بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ جَامَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئاً إِلَّا قَسَمْتَهُ فَادَّخَرْتُ هَذَا لَكَ. قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَاراً كَثِيرَةً؟ فَسَلَّ سَيْفَهُ فَضَرَبَهَا فَانْتَثَرَتْ مِنْ بَيْنِ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْسِمُوهُ بِالْحِصَصِ. فَفَعَلُوا وَ جَعَلَ [عَلِیٌ] يَقُولُ:

هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ*** إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ

[ثُمَّ قَالَ: ] يَا بَيْضَاءُ وَ يَا صَفْرَاءُ غُرِّي غَيْرِي! قَالَ: وَ فِي الْبَيْتِ مِسَاكٌ وَ إِبَرٌ فَقَالَ: اقْسِمُوا هَذَا فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ:

قَالَ: وَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عَامِلٍ مِمَّا يَعْمَلُ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْخُذَنَّ شَرَّهُ مَعَ خَيْرِهِ ٢.

(١)1- [1082]- رَوَاهُ الثَّقَفِيُّ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْحَدِيثِ: (27) وَ (33) مِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْغَارَاتِ ص 65- 66. وقد أورده المصنف أيضا عن الغارات في المجلد التاسع ص ٥٤٠ ط الكمباني. وللحديث شواهد كثيرة يجدها الباحث في الحديث السابع وما يليه من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل - تأليف أحمد بن حنبل - ص ١٠، وما بعدها ط، وفی الحديث: [١١٨] وما حولها من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف: ج ١، ص ٣٢٢، وفي ط ١: ج ٢ ص ١٣٥، وما يليها. ورواها أيضا مع أحاديث أخر في معناه ابن أبی الحديد - بلا إشارة إلى مصدرها - في شرحه على المختار: (٣٤) من نهج البلاغة: ج ١ ص ٤١٤، ط الحديث ببيروت، وفی ط مصر: ج ٢ ص ٩٩.
(٢)2- كذا في الأصل المطبوع، و في شرح المختار: (34) من نهج البلاغة من شرح ابن أبی الحديد، ط بيروت «و مسال» و مثله في الغارات ط دار الأضواء و معناه (المخيط الكبير) و هو أنسب للإبر.

:  · /bihar/34/312/