Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٩٨

فَقَالَ [عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ] وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي خَلِيلِي، أَنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ رَأْسِكَ مَلَكاً يَلْعَنُكَ، وَ أَنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ لِحْيَتِكَ شَيْطَاناً يُغْوِيكَ، وَ أَنَّ فِي بَيْتِكَ سَخْلًا يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ! وَ كَانَ ابْنُهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَئِذٍ طِفْلًا يَحْبُو وَ هُوَ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ ١.

وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِ مِنْبَرِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي الْقُرَى، فَوَجَدْتُ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ قَدْ مَاتَ فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ اللَّهِ مَا مَاتَ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ، صَاحِبُ لِوَائِهِ حَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ [جَمَّارٍ «خ»].

فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ، وَ إِنِّی لَكَ شِيعَةٌ وَ مُحِبٌّ. فَقَالَ [عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ]: أَنْتَ حَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ لَهُ ثَانِيَةً: اللَّهَ! إِنَّكَ لَحَبِيبُ بْنُ حَمَّادٍ [جَمَّارٍ «خ»]. فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ. قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَحَامِلُهَا وَ لَتَحْمِلَنَّهَا، وَ لَتَدْخُلَنَّ بِهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَ أَشَارَ إِلَى بَابِ الْفِيلِ بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ.

قال ثابت: فو اللّٰه ما مت حتّى رأيت ابن زياد و قد بعث عمر بن سعد إلى [حرب] الحسين عليه السلام، و جعل خالد بن عرفطة [من رجال صحاح أهل السنّة] على مقدّمته، و حبيب بن حمّاد صاحب رايته، فدخل بها من باب الفيل ٢.

(١)1- و قريبا منه جدّا رواه أيضا الشّيخ المفيد في أخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن الغيب من كتاب الإرشاد ص 174، ط النّجف. وهذا وما بعده رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٣٧) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٤٧٥ ط الحديثة ببيروت، وفی ط الحديثة بمصر: ج ٢ ص ٢٨٨.
(٢)2- و الحديث رواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه مسندا في عنوان: «جهات علوم الأئمة» في أواسط كتاب الاختصاص ص 273. و رواه أيضا في إخبار أمير المؤمنين عليه السلام عن الغيب من كتاب الإرشاد، ص 173، ط النجف.

:  · /bihar/34/298/