آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَ طُولِ الطَّرِيقِ، وَ بُعْدِ السَّفَرِ، وَ عَظِيمِ الْمَوْرِدِ وَ خُشُونَةِ الْمَضْجَعِ!.
بيان: قد مرّ الخبر برواية أخرى.
[و] «هيهات»: أي بعد ما تطلبين منّي. و خطر الرجل: قدره و منزلته.
«و أملك حقير» أي ما يؤمّل منك و فيك.
«1034»- ١ نَهْجٌ: وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ.
يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّاباً، فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً، وَ هَاجَرَ طَائِعاً، وَ عَاشَ مُجَاهِداً.
بيان: قال ابن أبي الحديد: خبّاب [كان من فقراء المسلمين و خيارهم، و كان في الجاهلية قينا يعمل السيوف، و هو قديم إسلام. قيل: إنّه كان سادس ستّة.
و شهد بدرا و ما بعدها من المشاهد، و هو معدود في المعذّبين في اللّٰه سأله عمر في أيّام خلافته: ما لقيت من أهل مكّة! فقال: انظر إلى ظهري. فنظر فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل! شهد مع عليّ عليه السلام صفّين و نهروان، و صلّى عليه السلام عليه ٢
(١)1- [1034]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي الْمُخْتَارِ: (43) مِنْ بَابِ قِصَارِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ [السَّلَامُ] فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
(٢)2- كذا قال ابن أبي الحديد في شرح المختار: (43) من باب قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة، و لكن المستفاد ممّا رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء الثامن من كتاب صفّين ص 530- و رواه أيضا الطبريّ في قصّة رجوع أمير المؤمنين عن صفّين و دخوله الكوفة من تاريخ الأمم و الملوك: ج 4 ص 45 ط مصر- المستفاد من ذلك أنّه كان مريضا في أيّام حرب صفّين، و من أجله لم يتمكّن من حضور حرب صفّين، و أنّه توفّي بالكوفة حينما كان أمير المؤمنين في صفّين أو كان في طريق عودته منها، و لمّا مرّ في عودته علی ظهر الكوفة، رأی قبورا فسأل عنها، فقيل له: إنّ خبّاب بن أرت كان مريضا و مات في غيابك، و كان أوصى أن يدفنوه بظهر الكوفة فدفن فيه، فدفن الناس موتاهم عنده. فجاء أمير المؤمنين عليه السلام حتّى وقف على قبره و مدحه و دعا له. وراجع ما رواه المصنف في هذا المجلد في ص ٥٠٦ و ٥٣١ ط الكمباني. ١٠٣٥ - ١٠٣٦ - رواهما السيد الرضي رفع اللّٰه مقامه في المختار: (١٥ و ١٨) من الباب الثالث من نهج البلاغة.