حَلْقَةٍ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ يُنْشِدُونَ الْأَشْعَارَ وَ يَتَفَاخَرُونَ حَتَّى بَلَغُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالُوا: قُلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُكَ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
اللَّهُ وَفَّقَنَا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ ***وَ بِنَا أَقَامَ دَعَائِمَ الْإِسْلَامِ
وَ بِنَا أَعَزَّ نَبِيَّهُ وَ كِتَابَهُ*** وَ أَعَزَّنَا بِالنَّصْرِ وَ الْإِقْدَامِ
فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ تَطِيرُ سُيُوفُنَا*** فِيهَا الْجَمَاجِمَ عَنْ فَرَاشِ الْهَامِ
يَنْتَابُنَا جِبْرِيلُ فِي أَبْيَاتِنَا*** بِفَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَ الْأَحْكَامِ
فَنَكُونُ أَوَّلَ مُسْتَحِلٍّ حِلَّهُ ***وَ مُحَرِّمٍ لِلَّهِ كُلَّ حَرَامٍ
نَحْنُ الْخِيَارُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ كُلِّهَا*** وَ إِمَامُهَا وَ إِمَامُ كُلِّ إِمَامٍ
الْخَائِضُونَ غُمَارَ كُلِّ كَرِيهَةٍ*** وَ الضَّامِنُونَ حَوَادِثَ الْأَيَّامِ
إِنَّا لَنَمْنَعُ مَنْ أَرَدْنَا مَنْعَهُ*** وَ نَجُودُ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْإِنْعَامِ
فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَرَكْتَ لَنَا شَيْئاً نَقُولُهُ ١.
بيان:
الأبيات موجودة في الديوان و زاد بعد السابع:
و المبرمون قوی الأمور بعزّة ***و الناقضون مرائر الإبرام
و [زاد] بعد الأخير:
و تردّ عادية الخميس سيوفنا*** و نقيم رأس الأصيد القمقام
و الدعامة بالكسر-: عماد البيت. و فراش الرأس: عظام دقاق تلي القحف. و في الديوان: «فراخ الهام». و قال [الجوهري] في [كتاب] الصحاح، و قول الفرزدق:
و يوم جعلنا البيض فيه لعامر*** مصمّمة تفأى فراخ الجماجم
يعنى به الدماغ. [و بدل] قوله عليه السّلام: «ينتابنا» [ورد]
في الديوان:
:
· /bihar/34/255/