الذي لا يستقرّ في مكانه. و الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير ١، كالحزام للسرج.
و الغرض عدم تمكّنهم من الانتفاع بالدنيا و صعوبتها عليهم و عدم انقيادها لهم، كما يستصعب الناقة على راكبها إذا كانت جائلة الخطام ليس زمامها في يد راكبها، قلقة الوضين لا يثبت رحلها تحت راكبها.
و يحتمل أن يكون كناية عن استقلال الدنيا و استبدادها في غرور الناس، و إقبالها على أهلها من غير أن يزجرها و يمنعها أحد.
و السدر المخضود: الذي انثنت أغصانه من كثرة الحمل. أو الذي قطع شوكه و نزع. و هو كناية عن أكلهم الحرام برغبة كاملة و ميل شديد.
و الظّل الممدود: الدائم الذي لا تنسخه الشمس. و شغرت الأرض كمنعت: أي لم يبق بها أحد يحميها و يضبطها. و بلدة شاغرة برجلها: إذا لم تمنع من غارة أحد.
[و قال ابن الأثير] في [مادّة «شغر» من النهاية: قيل: الشغر: البعد.
و قيل: الاتساع و منه
حديث علي عليه السلام: [ «قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها».
و حديثه الآخر: ] «فالأرض لكم شاغرة»: أي واسعة.
و القادة: ولاة الأمر المستحقّون للإمارة و الرياسة.
و تسلط السيوف: إشارة إلى واقعة الحسين عليه السلام و ما كان من بنی أميّة و غيرهم من القتل و سفك الدماء. و الثار: طلب الدم.
و المراد بكونه هنا كالحاكم في حقّ نفسه: استيفاؤه الحقّ بنفسه من غير افتقار إلى بيّنة و حكم حاكم.
:
· /bihar/34/238/