يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ، وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ، لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، [فَهُوَ] بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ.
بيان: «أحكمه»: أتقنه. و قيل في قوله تعالى: «كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ» [1- هود: 11]: أي أحفظت من فساد المعنى و ركاكته.
و يمكن أن يكون المراد بالإقرار باللسان، و بالإثبات: التصديق بالقلب.
[قوله عليه السلام: ] «فتجلّى لهم»: أي ظهر و انكشف، و ربّما يفسّر الكتاب هنا بعالم الإيجاد. و المحق: النقض، و المحو و الإبطال. و المثلاث:
العقوبات.
قوله عليه السلام: «و احتصد [من احتصد]»: في بعض النسخ بالمهملتين في الموضعين من الحصاد و هو قطع الزرع و النبات فهو كناية عن استئصالهم.
و في بعضها بالمعجمتين من [قولهم: ] اختضد البعير: أي خطمه ليذلّ.
و الأول أظهر. و البوار: الهلاك و كساد السوق.
و تلاوة الكتاب إمّا بمعنى قراءته، أو متابعته فإنّ من اتّبع غيره يقال:
تلاه. و التحريف بالثاني أنسب.
و يقال: تناساه إذا أرى من نفسه أنّه نسيه. و نفی الشی ء: أي نحّاه أو جحده. و الطرد: الإبعاد. و أهل الكتاب [هم أئمّة الدين و أتباعهم العالمون بالكتاب العاملون به.
قوله عليه السّلام: «لأنّ الضّلالة»: أي ضلالتهم مضادّة لهدى الكتاب فلم يجتمعا حقيقة و إن اجتمعا ظاهرا. و الزبر بالفتح: الكتابة و بالكسر:
الكتاب.
:
· /bihar/34/234/