Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٣٢

و في بعض النسخ: [أنصار الفتن بالراء.

قوله عليه السلام: « [و الزموا] ما عقد عليه حبل الجماعة» أي القوانين الّتي ينتظم بها اجتماع الناس على الحقّ، و هي التي بنيت عليها أركان الطاعة.

[قوله عليه السلام: ] «و اقدموا على اللّٰه مظلومين»: أي كونوا راضين بالمظلومية أو لا تظلموا الناس و إن استلزم ترك الظلم مظلوميتكم.

و «مدارج الشيطان»: مذاهبه و مسالكه. «و مهابط العدوان»: المواضع التي يهبط هو و صاحبه فيها.

و اللعق: جمع لعقة بالضمّ، و هي اسم لما تأخذه الملعقة. و اللعقة بالفتح:

المرّة منه. فنبّه عليه السلام باللّعق على قلّتها بالنسبة إلى متاع الآخرة، أو المراد لا تدخلوا بطونكم القليل منه فكيف بالكثير.

قوله عليه السّلام: « [فإنّكم بعين من حرّم»: أي بعلمه كقوله تعالى:

«تَجْرِي بِأَعْيُنِنا» [١٤ / القمر: ٥٤].

«997»- ١ نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَبَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَ مِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ، بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَ أَحْكَمَهُ، لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ، وَ لِيُقِرُّوا بِهِ إِذْ جَحَدُوهُ، وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ.

فَتَجَلَّى سُبْحَانَهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ، بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ، وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ، وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ [وَ اخْتَضَدَ مَنِ اخْتَضَدَ «خ»] بِالنَّقِمَاتِ.

وَ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ، لَيْسَ فِيهِ شَیْ ءٌ أَخْفَی مِنَ الْحَقِّ وَ لَا

(١)1- [997]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْمُخْتَارِ: (145) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/232/