و فيه إشارة إلى قوله تعالی: «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا» [١١٥ / الأنعام: ٦]. و إلى
قول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله [له]: «اللّٰهم اهد قلبه و ثبّت لسانه».
و لعلّ المراد ب «أبواب الحكم» بالضمّ أو «الحكم» بكسر الحاء و فتح الكاف على اختلاف النسخ-: الأحكام الشرعية. و ب «ضياء الأمر» العقائد العقلية أو بالعكس.
و قال ابن ميثم: لعلّ المراد ب «شرائع الدين و سبله» أهل البيت عليهم السلام فإنّ أقوالهم في الدين واحدة خالية عن الاختلاف.
أقول: و يحتمل أن يكون المراد معناه الظاهر، و يكون الغرض نفي الاختلاف في الأحكام بالآراء و المقاييس، و يظهر منه بطلان إمامة غير أهل البيت كما لا يخفي.
قوله عليه السلام: «و من لا ينفعه» فيه وجوه:
الأول أنّ من لم يعتبر في حياته بلبّه فأولى بأن لا ينتفع بعد الموت.
الثاني أنّ المراد من لم يعمل بما فهم و حكم به عقله وقت إمكان العمل، فأحرى أن لا ينتفع به بعد انقضاء وقته، بل لا يورثه إلّا ندامة و حسرة.
الثالث أنّ المراد من لم يكن له من نفسه واعظ و زاجر و لم يعمل بما فهم و عقل، فأحرى بأن لا يرتدع من القبيح بعقل غيره و موعظته له.
و «اللسان الصالح»: الذّكر الجميل. و «من لا يحمده» وارثه الذي لا يعدّ ذلك الإيراث فضلا و نعمة.
«994»- ١ نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَتِهِ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] الْمَعْرُوفَةِ بِالْقَاصِعَةِ:
:
· /bihar/34/222/