بِهِ، ثُمَّ كَرَّ رَاجِعاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا] حَتَّى أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ١.
قَالَ: وَ رُوِیَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ بُسْرٌ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ: أَنْتَ أَمَرْتَ هَذَا الْقَاطِعَ الْبَعِيدَ الرَّحِمِ، الْقَلِيلَ الرُّحْمِ بِقَتْلِ ابْنَيَّ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَمَرْتُهُ وَ لَا هَوِيتُ. فَغَضِبَ بُسْرٌ، وَ رَمَی بِسَيْفِهِ وَ قَالَ:
قَلَّدْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَ قُلْتَ اخْبِطْ بِهِ النَّاسَ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ مِنْ ذَلِكَ، قُلْتَ: مَا هَوِيتُ، وَ لَا أَمَرْتُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: خُذْ سَيْفَكَ، إِنَّكَ لَعَاجِزٌ حِينَ تُلْقِي سَيْفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، [وَ] قَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَانِي كُنْتُ قَاتِلَهُ بِهِمَا؟ فَقَالَ ابْنٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَقْتُلُ بِهِمَا إِلَّا يَزِيدَ وَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُعَاوِيَةَ، فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ: مَا ذَنْبُ يَزِيدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ؟.
بيان: قال الجوهري: النقيبة: النفس. يقال: فلان ميمون النقيبة، إذا كان مبارك النفس. [و] قال ابن السّكيت: إذا كان ميمون الأمر، ينجح فيما حاول و يظفر. و قال ثعلب: إذا كان ميمون المشورة. انتهى.
و راغ الثعلب روغا: ذهب يمنة و يسرة في سرعة و خديعة.
و سخّره تسخيرا: كلّفه عملا بلا أجرة و كذلك تسخره.
و الإغذاذ في السير: الإسراع.
و تداعت الحيطان للخراب، أي: تهادمت.
«902»- ٢ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: كَتَبَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَخِيهِ عَلِيٍ
:
· /bihar/34/21/