Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢١

بِهِ، ثُمَّ كَرَّ رَاجِعاً إِلَى الْكُوفَةِ، وَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا] حَتَّى أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ١.

قَالَ: وَ رُوِیَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ بُسْرٌ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ: أَنْتَ أَمَرْتَ هَذَا الْقَاطِعَ الْبَعِيدَ الرَّحِمِ، الْقَلِيلَ الرُّحْمِ بِقَتْلِ ابْنَيَّ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَمَرْتُهُ وَ لَا هَوِيتُ. فَغَضِبَ بُسْرٌ، وَ رَمَی بِسَيْفِهِ وَ قَالَ:

قَلَّدْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَ قُلْتَ اخْبِطْ بِهِ النَّاسَ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ مِنْ ذَلِكَ، قُلْتَ: مَا هَوِيتُ، وَ لَا أَمَرْتُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: خُذْ سَيْفَكَ، إِنَّكَ لَعَاجِزٌ حِينَ تُلْقِي سَيْفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، [وَ] قَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَانِي كُنْتُ قَاتِلَهُ بِهِمَا؟ فَقَالَ ابْنٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَقْتُلُ بِهِمَا إِلَّا يَزِيدَ وَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُعَاوِيَةَ، فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ: مَا ذَنْبُ يَزِيدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ؟.

بيان: قال الجوهري: النقيبة: النفس. يقال: فلان ميمون النقيبة، إذا كان مبارك النفس. [و] قال ابن السّكيت: إذا كان ميمون الأمر، ينجح فيما حاول و يظفر. و قال ثعلب: إذا كان ميمون المشورة. انتهى.

و راغ الثعلب روغا: ذهب يمنة و يسرة في سرعة و خديعة.

و سخّره تسخيرا: كلّفه عملا بلا أجرة و كذلك تسخره.

و الإغذاذ في السير: الإسراع.

و تداعت الحيطان للخراب، أي: تهادمت.

«902»- ٢ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: كَتَبَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَخِيهِ عَلِيٍ

(١)1- الحديث رواه البلاذريّ بسياق أجود ممّا هنا في الحديث: (510) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف: ج 1، ص 434، و في ط 1: ج 2 ص 477.
(٢)2- [902]- رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ: (29) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: ج 1، ص 358، ط الْحَدِيثِ: بِبَيْرُوتَ، وَ فِي ط الْحَدِيثِ بِمِصْرَ: ج 2، ص 118. وهذا هو الحديث (١٥٧) من كتاب الغارات ص ٤٢٨. وللكتاب وجوابه مصادر كثيرة، يجد الطالب كثيرا منها في ذيل المختار: (١٥٩) من باب الكتاب من نهج السعادة: ج ٥، ص ٣٠٦ ط ١.

:  · /bihar/34/21/